بريطانيا تُؤكّد استعدادها لمساعدة باكستان في الوصول باقتصادها إلى 2 تريليون دولار
أعلنت المُفوضة البريطانية العُليا لدى باكستان جين ماريوت يوم الخميس استعداد المملكة المتحدة للشراكة مع باكستان لدفع عجلة نموها الاقتصادي حتى تصل إلى 2 تريليون دولار، مُجدّدةً التزام بريطانيا طويل الأجل بدعم التنمية الاقتصادية للبلاد
وخلال كلمتها في قمة “قادة الأعمال في إسلام أباد”، أوضحت ماريوت أن بريطانيا عازمة على تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع باكستان عبر قطاعات حيوية تشمل التمويل، الرعاية الصحية، التعليم، الهندسة، والطاقة. وأشارت إلى أن المملكة المتحدة تظل أحد أكبر مُقدمي الخدمات المالية والتجارية عالمياً، وترى إمكانات هائلة في الاقتصاد الباكستاني، خاصة مع امتلاكه شريحة سكانية شابة وديناميكية
وقالت: “إذا واصلت باكستان مسارها الإصلاحي والاستقرار الاقتصادي، فهناك كل الأسباب للاعتقاد بأن اقتصادها قد يصل إلى علامة الـ2 تريليون دولار”. ووصفت العلاقات بين البلدين بأنها “وجهان لعملة واحدة”، مُضيفةً أن شراكتهما حققت تقدماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. يبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي حالياً 4.4 مليار جنيه إسترليني، ويهدف الطرفان إلى مضاعفة هذه القيمة إلى 10 مليارات جنيه خلال السنوات المقبلة
ولفتت ماريوت إلى تعاون البلدين في مبادرات كبرى مثل مشروع “ريكو ديك” للتعدين، بالإضافة إلى شراكات مهمة في مجال الطاقة النظيفة ومواجهة تغير المناخ. وأكدت أن تركيز بريطانيا لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يشمل أيضاً الدعم الاجتماعي عبر الإصلاحات في التعليم، الصحة، والهندسة
وفي إشارة إلى تقدم باكستان الأخير في الإصلاحات الاقتصادية، خاصة ضمن برامج صندوق النقد الدولي، أعربت المُفوضة البريطانية عن دعم بلادها الكامل لهذه الجهود التي تراها أساسية لتحقيق الاستقرار طويل الأجل. وكشفت عن تمويل بريطاني بقيمة 45 مليون دولار لبرنامج يهدف إلى التنمية الاقتصادية الكلية في باكستان، بالإضافة إلى مشاركة فاعلة في تعزيز مبادرات الطاقة النظيفة التي وصفتها بالحاسمة لمستقبل باكستان المستدام
واختتمت ماريوت كلمتها بالإشادة بمنظمي القمة، وخاصة عظفر أحسن، لإنشائهم منصة تلتقي فيها قيادات الأعمال العالمية والخبراء وصناع السياسات لتبادل الأفكار حول بناء مستقبل مزدهر لباكستان. وأكدت أن الشراكة البريطانية مع باكستان تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وأن المملكة المتحدة مستعدة للقيام بدورها لمساعدة باكستان في تحقيق اقتصاد أقوى وأكثر مرونةً وشُمولاً



