الكويت توافق على تمديد تسهيلات ائتمانية نفطية لباكستان لمدة عامين

وافقت دولة الكويت على تمديد التسهيلات الائتمانية النفطية الممنوحة لباكستان لمدة عامين، في خطوة غير مسبوقة تُجسد تعميق التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الطاقة.

جاء هذا الإعلان خلال لقاء جمع سفير الكويت لدى باكستان، ناصر عبد الرحمن المطيري، مع وزير النفط الباكستاني، علي پرویز ملک، في العاصمة إسلام آباد يوم الأربعاء.

وبحسب بيان صادر عن وزارة البترول الباكستانية، فإن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها منح باكستان تمديدًا لمدة عامين، حيث كانت التسهيلات الائتمانية تُجدد في السابق على أساس سنوي.

من جانبه، أعرب الوزير علي پرویز ملک عن شكره للكويت على هذا الدعم المستمر، واصفًا الخطوة بأنها دفعة مهمة لأمن الطاقة في باكستان ولقدرتها على الصمود الاقتصادي، كما ثمّن “الترتيبات الخاصة” التي اتخذتها الكويت استجابة لاحتياجات باكستان المتغيرة.

وأكد السفير المطيري التزام بلاده بتوسيع التعاون الاقتصادي والطاقة مع باكستان، معربًا عن ثقته في مسار النمو الاقتصادي الذي تسلكه البلاد حاليًا. كما ناقش الجانبان فرص استثمارية جديدة في قطاع البترول الباكستاني.

ويُتوقع أن يُسهم تمديد التسهيلات النفطية في تخفيف الضغط على احتياطي النقد الأجنبي في باكستان، الذي يتأثر بشدة نتيجة واردات الطاقة المكلفة.

وتجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد الباكستاني شهد مؤخرًا مؤشرات استقرار عقب حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار، جنّبت البلاد خطر التخلف عن السداد في عام 2024، إلا أن واردات الطاقة لا تزال تمثل عبئًا كبيرًا على الموارد المالية الخارجية.

وفي فبراير الماضي، مددت المملكة العربية السعودية تسهيلات تمويل نفطي بقيمة 1.2 مليار دولار عبر الصندوق السعودي للتنمية لمدة عام آخر. ومنذ عام 2019، قدّم الصندوق نحو 6.7 مليارات دولار لباكستان لتغطية واردات المشتقات النفطية.

ويُعد تمديد التسهيلات الكويتية لمدة عامين خطوة استراتيجية لتعزيز إمدادات الطاقة في باكستان، إلى جانب ترسيخ الشراكات الإقليمية التي تُشكل ركيزة مهمة في خارطة الطريق الاقتصادية للبلاد.