جدد رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الأربعاء، التزام الحكومة بتحويل القطاع الزراعي في باكستان، واصفًا إياه بأنه ضروري لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأكد أن تعزيز العمود الفقري الزراعي للبلاد سيساهم في ضمان الأمن الغذائي، وزيادة الصادرات، وتحسين سبل العيش للملايين من المزارعين.
جاء ذلك خلال حفل أقيم بمناسبة مبادرة رئيس الوزراء لبناء قدرات 1000 من خريجي الزراعة في الصين، حيث شدد رئيس الوزراء على الحاجة الملحة لإحياء وتحديث مؤسسات البحث الزراعي في البلاد.
وقال رئيس الوزراء: “يجب أن نركز على ممارسات الزراعة الفعالة، وإدارة المحاصيل الرقمية، وتطوير البذور المقاومة للتغيرات المناخية”.
ووفقًا للمبادرة، سيتم إرسال 300 خريج مختار إلى الصين لبرنامج تدريبي مدته 3 أشهر في المرحلة الأولى. وفي المرحلة الثانية، سيخضع 400 خريج لبرنامج تدريبي مدته 6 أشهر، تليها المرحلة الأخيرة حيث سيشارك 300 خريج في برنامج تدريبي آخر مدته 3 أشهر.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه خلال زيارته الأخيرة إلى الصين، تأثر بشدة بالأعمال البحثية في مختلف مجالات القطاع الزراعي. وقال: “قررت حينها إرسال 1000 شاب باكستاني من خريجي الزراعة للاستفادة من هذه التجربة العظيمة”.
وأعرب عن أسفه لفشل المحاولتين السابقتين لإرسال الخريجين إلى الصين بسبب خلل في عملية الاختيار. وقال: “في المحاولتين الأولى والثانية، كانت الغالبية العظمى من الخريجين المختارين من الموظفين الحكوميين الذين تجاوزوا السن المسموح به”، مشيرًا إلى أنه أصدر أوامر بإنشاء بوابة إلكترونية لاستلام الطلبات لضمان شفافية العملية.
وأضاف: “الآن أنا سعيد لرؤية أن العملية بأكملها تتم بشفافية وبشكل قائم على الجدارة”.
وأوضح أن الخريجين تم اختيارهم من جميع أنحاء باكستان، بما في ذلك من آزاد كشمير وجلجت بلتستان، وتمت زيادة حصة إقليم بلوشستان بنسبة 10%.
وأكد رئيس الوزراء أن الصين تُعد من أصدق أصدقاء باكستان الذين وقفوا دائمًا إلى جانبها في أوقات الشدة، مضيفًا أن البرنامج الأخير مع صندوق النقد الدولي لم يكن ممكنًا بدون دعم الصين.
ونصح الخريجين بالاجتهاد خلال فترة تدريبهم في الصين، ونقل التقنيات الحديثة والخبرات للمساهمة في زيادة إنتاجية المحاصيل لكل فدان، وخاصة القطن والمحاصيل النقدية الأخرى.
وقال إن الحكومة تخطط لتقديم قروض مدعومة للمزارعين لبدء مشاريعهم الريادية بهدف تعزيز القيمة المضافة للفواكه والخضروات المختلفة.
من جهته، قال وزير الأمن الغذائي والبحث الزراعي الوطني، رانا تنوير حسين، إن الحكومة بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف تبذل جهودًا لزيادة الإنتاجية في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية.
وأشار إلى أن الحكومة تنفق أكثر من 3 مليارات روبية لتزويد الخريجين الزراعيين الشباب بالمعرفة والخبرة المباشرة من الصين.
وأعرب عن أمله في أن يطبق هؤلاء الخريجون مهاراتهم ومعارفهم بشكل فعّال عند عودتهم إلى الوطن.
من جانبه، قال سفير الصين لدى باكستان، جيانغ زيدونغ، إنه تأثر بأداء الحكومة الباكستانية خلال العام الماضي، حيث تحسنت المؤشرات الاقتصادية الكلية للبلاد بشكل ملحوظ.
وأضاف أن الحكومة الصينية على استعداد للتعاون مع باكستان في تعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في القطاع الزراعي.
وشدد على أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يولي أهمية كبيرة للعلاقات مع الدول المجاورة.
وقال إنه في إطار الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (CPEC)، استثمرت الصين بشكل مباشر حوالي 35.4 مليار دولار أمريكي، مما يعكس قوة العلاقة بين البلدين.



