باكستان تصبح من أكبر مستوردي الألواح الشمسية عالميًا رغم غياب دعم حكومي مباشر

يعمل فنيون على لوحة شمسية في محطة للطاقة على بُعد حوالي 25 كيلومترًا من كراتشي، 18 يونيو 2010. — رويترز

على الرغم من عدم وجود قانون شامل، أو استثمارات عالمية ضخمة، أو إعلان رئيس الوزراء عن ثورة خضراء، فإن باكستان استوردت بحلول نهاية عام 2024 عددًا من الألواح الشمسية يفوق ما استوردته معظم دول العالم.

ورغم التحديات الاقتصادية الشديدة وارتفاع معدلات فقر الطاقة، تشهد باكستان واحدة من أكثر قصص النجاح في مجال الطاقة النظيفة إثارة للدهشة خلال العقد الأخير، بحسب ما أفادت صحيفة ذا إندبندنت.

ووفقًا لتقرير “مراجعة الكهرباء العالمية 2025” الصادر عن مؤسسة إمبر، وهي مؤسسة فكرية بريطانية مختصة بالطاقة، انضمت باكستان إلى قائمة أكبر أسواق الطاقة الشمسية في العالم، بعد أن استوردت 17 غيغاواط من الألواح الشمسية خلال العام الماضي وحده.

ويمثل هذا الارتفاع الضخم ضعف كمية الألواح المستوردة في العام السابق، مما يجعل باكستان واحدة من أكبر المشترين العالميين للألواح الشمسية.

وما يجعل هذا التحول أكثر إثارة هو أن هذه الطفرة لم تُقَد عبر برنامج وطني أو مشروعات مرافق عامة على نطاق واسع، بل يبدو أن الغالبية العظمى من الطلب جاءت من أنظمة الطاقة الشمسية المركبة على أسطح المنازل، والشركات الصغيرة، والمستخدمين التجاريين الذين يسعون لتأمين طاقة أرخص وأكثر موثوقية، في ظل الانقطاعات المتكررة وارتفاع تكاليف الطاقة.

وارتفعت بشكل كبير تركيبات الطاقة الشمسية على الأسطح في المنازل والأعمال التجارية في البلاد باعتبارها “وسيلة للحصول على طاقة منخفضة التكلفة”، بحسب ما جاء في تقرير إمبر. ويؤكد الخبراء المحليون في باكستان هذا التحليل.

وقال محمد مصطفى أمجد، مدير البرامج في مؤسسة “ريニューابلز فيرست”، لصحيفة ذا إندبندنت إن الطفرة في الطاقة الشمسية تُفهم بشكل أفضل كـ”رد فعل للبقاء”، من قبل الأشخاص والشركات الذين “أصبحوا يُستثنون بشكل متزايد من شبكة الكهرباء بسبب التخطيط غير الفعال وانعدام الاستقرار في الإمداد”.

وأضاف: “إنه يمثل تحولًا هيكليًا في كيفية تصور الناس للطاقة في باكستان”.

وأوضح أمجد أن واردات باكستان من الألواح الشمسية خلال السنة المالية 2024 تعادل تقريبًا نصف ذروة الطلب الوطني على الطاقة.

وتابع قائلاً: “أصبحت الطاقة الشمسية على الأسطح بسرعة المزود المفضل للطاقة، ويجب على شبكة الكهرباء أن تتكيف بشكل جذري للبقاء ذات صلة في اقتصاد طاقة يشهد تحولًا سريعًا”.