قالت رئيسة وزراء البنجاب مريم نواز، يوم السبت، إن هناك اهتمامًا خاصًا بقطاع التعليم في إقليم البنجاب.
وفي كلمتها خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، أكدت أن البنجاب هو أكبر أقاليم باكستان، ويجري تنفيذ إصلاحات لتحسين مختلف القطاعات فيه. وأضافت أن المدارس في البنجاب يتم تجهيزها بالتكنولوجيا الحديثة، وأنها تعمل كسفيرة للتعليم. وشددت على أن تنمية المرأة تأتي ضمن أولوياتها القصوى، ودعت إلى عدم نسيان الأمهات والأطفال الذين يعانون في غزة.
وقالت مريم نواز: “يجب أن يدخل كل طفل المدرسة، ويبقى فيها، ويحقق النجاح”. واقترحت وضع سياسة تعليمية واستراتيجيات تدريس وإجراءات لتعزيز التعليم من خلال التعاون المشترك. وأضافت: “رؤية أصدقاء التعليم هي الترويج للدبلوماسية الكريمة من أجل رفاهية الشعوب، وليس الدول فقط”.
ضابط شرطة في وهاري يشيد بثقافة البنجاب الغنية
دعت رئيسة الوزراء مؤسسات التعليم العالي التركية الرائدة لإنشاء فروع لها في البنجاب، وقالت: “ينبغي للمؤسسات التركية أن تؤسس مراكز متميزة للشباب في البنجاب”. وأضافت أن الشراكة المتبادلة مع تركيا وبرامج التبادل ستشكل أساسًا لمستقبل مشرق. وأكدت: “نريد مستقبلًا تفخر به ليس فقط باكستان، بل الأجيال القادمة في تركيا أيضًا”.
وقالت مريم نواز شريف: “جميعًا، يمكننا إنجاز ما يبدو مستحيلًا على الأفراد”. وأثنت على انعقاد منتدى أنطاليا الدبلوماسي بقيادة السيدة الأولى التركية، واعتبرته نموذجًا ناجحًا لقيادة المرأة. وأضافت: “معًا، يمكننا حل جميع المشكلات”.
كما أشارت إلى أن قصص النجاح تترك صداها في دول أخرى أيضًا. وقالت: “أنا أعمل كرئيسة وزراء لإقليم باكستاني هو الأكبر”. وأضافت: “الإصلاحات الثورية هي أساس سياستنا التعليمية”. وأكدت أن التعليم والعدالة والكرامة وتكافؤ الفرص للنساء والأطفال هي أولوياتها القصوى. كما ذكرت أنها تسعى لنمط فريد من الحكم في البنجاب يكون فعالًا من جميع الجوانب.
الاحتفال بيوم ثقافة البنجاب في كليات جنوب البنجاب
وأضافت أن الظلم الاجتماعي يحرم الأطفال من تحقيق إمكاناتهم الكاملة. وقالت: “التعليم ليس مجرد قطاع، بل هو تعبير عن الأمل”. وأشارت إلى أن الإصلاحات بدأت من المدارس. وذكرت أن رئيس الوزراء السابق ثلاث مرات نواز شريف، ورئيس وزراء البنجاب السابق محمد شهباز شريف، وضعا أساسًا صلبًا للتنمية والإصلاحات في الإقليم.
وأشادت بالإنجازات البارزة لنواز شريف وشهباز شريف في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية والتنمية الاجتماعية، ووصفتها بأنها منارات تهتدي بها. وأضافت: “بصفتي رئيسة وزراء، أتحمل مسؤولية تحسين مباني المؤسسات التعليمية، وكذلك تغيير التفكير التقليدي”. وأكدت أن التكنولوجيا المتغيرة والتعليم يتطلبان إصلاحات تعليمية فعالة. وقالت: “بفضل الله تعالى، بدأت إصلاحات التعليم المدرسي في البنجاب بطريقة تاريخية”. وأضافت أن هدف الإصلاحات التعليمية لا يقتصر على محو الأمية، بل يشمل حرية التعلم والمستقبل المشرق.
وأكدت أنها تشرف بشكل مباشر على إصلاحات التعليم لضمان فعاليتها. ويتم ترقية أكثر من 4000 مدرسة ابتدائية إلى مستوى المدارس المتوسطة في جميع أنحاء الإقليم. وهدف هذه الترقية هو ضمان استمرارية التعليم للأطفال بعد الصف الخامس.
الهيئة البنجابية للتنمية الاقتصادية تعلن شراكة استراتيجية مع شركة قانونية رائدة
وأشارت إلى أنه يتم إنشاء غرف تعليم رقمية في 6000 مدرسة لدمج التكنولوجيا بالتعليم. وقالت: “انتهى زمن اللوح والطباشير والممحاة، وسيتعلم طلاب البنجاب الآن العلوم والتكنولوجيا عبر الشاشات الرقمية”. وأكدت: “أنا لا أعتبر نفسي فقط رئيسة وزراء البنجاب، بل أيضًا سفيرة للتعليم”. وأضافت: “أعتبر نفسي أمًا لكل طالب في البنجاب، وخاصة الفتيات”. وأكدت أن مهمتها هي القضاء على الفقر، وأنه لا ينبغي ترك أي طفل خلف الركب بسبب النوع الاجتماعي أو المناطق المتأخرة أو الحواجز الاجتماعية.
وأشارت إلى أن برنامج التغذية المدرسية جارٍ بنجاح لمعالجة سوء التغذية بين الطلاب، خاصة الفتيات في المناطق النائية والمحرومة من البنجاب. وقالت: “الطالبات يعانين أكثر من غيرهن من مشكلة سوء التغذية. ويسعدني أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في مدارس البنجاب يتلقون عبوات الحليب يوميًا”. وأوضحت أن إصلاحات التعليم لا تقتصر فقط على المناهج أو المواد التعليمية، بل تشمل أيضًا مؤهلات المعلمين. وأضافت: “لأول مرة منذ سنوات، يتم البدء في توظيف المعلمين بانتظام في البنجاب. حيث سيتم تعيين 30,000 معلم جديد على أساس الجدارة وبشفافية كاملة”.
حكومة البنجاب تنظم حفل زفاف جماعي في خانيوال ضمن برنامج “دهي راني”
وأكدت: “الفتيات لسن مجرد طالبات، بل هن قائدات وعالمات وبنّاءات المستقبل”. وأضافت: “التعليم يمنحنا القوة والفخر والأمل وأساس المستقبل المشرق. التعليم هو أعظم قوة لتحقيق المساواة الاجتماعية”.
واختتمت بقولها إن تركيا قدمت فرصة ثمينة للتفكير في تعليم الأطفال، وأن السيدة الأولى التركية أمينة أردوغان ملتزمة تجاه قضايا الأطفال من خلال الدبلوماسية الكريمة. وأضافت: “أؤكد باسم أهالي البنجاب وباسمي دعمنا الأخلاقي للأطفال والنساء في ظروف صعبة. سنكون صوت الفئات الضعيفة في أروقة السلطة وفي الشوارع. منتدى أنطاليا ليس مجرد منصة للأداء، بل يحمل أيضًا عبء التاريخ”.



