دخلت الرسوم الجمركية الإضافية على الواردات الأميركية التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي حيز التنفيذ اليوم الأربعاء، مع تركيزها بشكل خاص على الصين.
تؤثر الرسوم الجديدة على حوالي 60 شريكًا تجاريًا للولايات المتحدة، حيث تتراوح بين 11% و50%، باستثناء الصين التي أصبحت منتجاتها تخضع لرسوم بنسبة 104%.
بعد أن دخلت الجولة الأولى من الرسوم، التي لا تقل عن 10% على الواردات من معظم شركاء التجارة، حيز التنفيذ يوم السبت الماضي، دخلت الرسوم الأعلى، المتعلقة بالعجز التجاري، حيز التنفيذ في منتصف الليل (04:00 بتوقيت غرينتش صباح اليوم الأربعاء)، على أكثر من 60 دولة.
قامت الحكومة الأميركية بحساب الرسوم الجمركية بناءً على عوامل تشمل العجز التجاري، الدعم الحكومي، والتحكم في سعر الصرف.
فمثلاً، ستواجه الواردات من ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى رسوماً جمركية جديدة بنسبة 20%.
من خلال هذه السياسة، يسعى ترامب إلى تعزيز الإنتاج المحلي وإقناع شركاء التجارة الأجانب بتقديم تنازلات. وقد أثارت هذه السياسة اضطرابات هائلة في أسواق الأسهم.
وأعلنت العديد من الدول عن اتخاذ تدابير مضادة، ما قد يؤدي إلى أزمة كبيرة للاقتصاد العالمي.
حيرة الاقتصاديين
يواجه الاقتصاديون حيرة كبيرة بشأن محاولات ترامب إصلاح النظام الاقتصادي الحالي بعد فترة وجيزة من استلامه لأقوى اقتصاد في العالم. العديد من الشركاء التجاريين الذين يتهمهم ترامب بإلحاق الضرر بالشركات والعمال الأميركيين كانوا في واقع الأمر يعانون من مشاكل اقتصادية، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
وقال أستاذ السياسة التجارية في جامعة كورنيل، إسوار براساد: “هناك تناقض عميق في ادعاء ترامب بأن الاقتصاد الأميركي يعامل بشكل غير عادل، في الوقت الذي كان ينمو فيه الاقتصاد الأميركي بشكل قوي بينما كانت الاقتصادات الكبرى الأخرى قد توقفت أو فقدت زخم النمو. وفي مفارقة أكبر، من المرجح أن تؤدي رسوم ترامب الجمركية إلى انهيار الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك تراجع نمو الوظائف والأسواق المالية.”
ويصر ترامب ومستشاروه التجاريون على أن القواعد التجارية العالمية تضع الولايات المتحدة في موقف غير مواتٍ، بينما يعتقد كبار خبراء الاقتصاد، الذين لا يعيرهم ترامب ومستشاروه اهتمامًا، أن الرئيس لديه رؤية مشوهة عن التجارة العالمية.



