أعرب رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف عن عزمه على جعل باكستان ممرًا اقتصاديًا موثوقًا وفعالًا للتجارة العابرة في المنطقة، مشددًا على أهمية تطوير قطاع النقل البحري بما يتماشى مع المعايير العالمية.
جاء ذلك خلال لقائه مع رئيس مجلس إدارة شركة الشحن العالمية، السيد روبرت ميرسك، حيث رحّب رئيس الوزراء باستثمار الشركة مبلغ ملياري دولار في باكستان.
ووجّه شهباز شريف بسرعة تحويل مذكرات التفاهم الموقعة مع الشركة العام الماضي إلى اتفاقيات رسمية، كما أمر بتشكيل مجموعة عمل فنية لتسريع عملية صياغة اتفاقيات التعاون في قطاع النقل البحري.
وطالب مجموعة العمل بتقديم توصياتها خلال شهر واحد، مؤكدًا أن الوقت قد حان لإزالة كافة العقبات وإيصال قطاع الشحن البحري في باكستان إلى مستوى المنافسة العالمية. وأشار إلى أن استثمارات شركة Maersk ستحقق تحولات إيجابية واسعة النطاق في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف رئيس الوزراء أن الله أنعم على باكستان بموارد بحرية هائلة، وينبغي الاستفادة من هذه الإمكانات لخدمة مصلحة الوطن، موضحًا أن موقع باكستان الجغرافي يمنحها أهمية متزايدة كممر تجاري في ظل المشهد العالمي الراهن.
كما دعا شركة Maersk إلى استكشاف المزيد من فرص الاستثمار في باكستان، وهو ما قوبل بإبداء اهتمام كبير من الجانب الدنماركي، حيث أكد روبرت ميرسك أن أول سفينة لشركته وصلت إلى المنطقة في عام 1924، وأن العلاقات الحالية مع باكستان هي الأقوى على الإطلاق.
وأشار إلى الأهمية المحورية لباكستان في التجارة مع دول آسيا الوسطى، معربًا عن رغبة شركته في الاستثمار بموانئ باكستان وتحويلها إلى مراكز لوجستية حديثة مجهزة بأحدث التقنيات، لتكون منصة رئيسية للتجارة البحرية في المنطقة.
وأشاد روبرت ميرسك بسياسات الحكومة الاقتصادية، واصفًا إياها بالجاذبة للاستثمار.
حضر اللقاء كل من الرئيس التنفيذي لشركة Maersk السيد كيث سويندسن، وسفير الدنمارك في باكستان السيد يعقوب ليندلف، ووزير المالية محمد أورنگزيب، ووزير الشؤون الاقتصادية أحد خان چيما، ووزير الشؤون البحرية محمد جنيد أنور چودري، والمستشار الخاص لرئيس الوزراء سيد توقير شاه، والمساعد الخاص طارق فاطمي، إلى جانب كبار مسؤولي الجهات المعنية.



