أكد رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الإثنين، التزام حكومته بتوفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة لجميع المواطنين، مع تركيز خاص على الأمهات وحديثي الولادة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للصحة 2025.
وقال رئيس الوزراء في بيان صادر عن مكتبه إن شعار هذا العام الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية — “بدايات صحية، مستقبل واعد” — يُجسد الحاجة الملحّة إلى إعطاء الأولوية لصحة الأطفال منذ ولادتهم ورعاية الأمهات.
وأشار شهباز إلى التقدّم الذي أحرزته باكستان في مجال تحسين صحة الأم والطفل، لكنه أقرّ بأن هناك فجوات كبيرة لا تزال قائمة.
وأضاف: “ما زال الطريق طويلاً أمامنا. علينا مواصلة تطوير نظامنا الصحي لمواجهة التحديات الطبية والاجتماعية التي تؤثر على صحة الأمهات وحديثي الولادة”.
وشدّد رئيس الوزراء على أهمية اتباع نهج شامل لإصلاح النظام الصحي، يشمل الابتكار التكنولوجي، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستثمار في التعليم والتغذية والبيئة.
وقال: “حكومتنا ملتزمة باستخدام التكنولوجيا الحديثة وبناء شراكات قوية لتحسين البنية التحتية الصحية العامة”.
كما دعا إلى استراتيجية متعددة القطاعات للتصدي للقضايا الأوسع التي تؤثر على النتائج الصحية، قائلاً: “فلنؤكد مجددًا على أهمية اتباع نهج منسق وعملي يشمل قطاعات الصحة والتعليم والتغذية وإدارة البيئة”.
حملة عالمية لإنهاء وفيات الأمهات وحديثي الولادة
ويطلق اليوم العالمي للصحة 2025 حملة عالمية تستمر عامًا كاملًا بقيادة منظمة الصحة العالمية، بهدف إنهاء الوفيات التي يمكن تفاديها بين الأمهات وحديثي الولادة وتحسين رفاهية النساء والأسر على المدى الطويل.
وتسلط الحملة الضوء على أرقام صادمة على المستوى العالمي — حيث تموت نحو 300,000 امرأة سنويًا لأسباب تتعلق بالحمل، بينما يفقد أكثر من مليوني طفل حياتهم خلال الشهر الأول بعد الولادة، ويُولد مليونا طفل آخرون موتى، أي أن هناك حالة وفاة واحدة يمكن الوقاية منها كل سبع ثوانٍ.
ووفقًا للتوجهات الحالية، فإن أربعة من كل خمسة بلدان لن تتمكن من تحقيق أهداف الأمم المتحدة لخفض وفيات الأمهات بحلول عام 2030، كما أن ثلث البلدان على الأقل ستفشل في تحقيق أهداف صحة حديثي الولادة.
ودعت الحملة الحكومات إلى تعزيز أنظمتها الصحية ليس فقط لمعالجة مضاعفات الولادة المباشرة، بل أيضاً لمواجهة الأمراض غير المعدية، وحالات الصحة النفسية، والحاجة إلى خدمات تنظيم الأسرة.
كما شملت الدعوة اعتماد سياسات تدعم حقوق المرأة، وصحتها الإنجابية، ورفاهها النفسي، إلى جانب تحسين ظروف العمل للقابلات والممرضات والعاملين في الخطوط الأمامية.
تحذير من تراجع التقدّم بسبب تقليص المساعدات الدولية
وفي الوقت نفسه، حذرت وكالات الأمم المتحدة من أن تقليص ميزانيات المساعدات الدولية قد يؤدي إلى تقويض التقدم المحرز على مدى عقود في تقليل وفيات الأمهات، ما قد يؤدي إلى زيادة في الوفيات التي يمكن تجنبها أثناء الحمل والولادة.
جاء هذا التحذير بالتزامن مع إصدار تقرير جديد للأمم المتحدة بمناسبة يوم الصحة العالمي، أشار إلى انخفاض بنسبة 40% في وفيات الأمهات بين عامي 2000 و2023، ويرجع ذلك أساسًا إلى تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية. إلا أن المسؤولين حذروا الآن من أن هذا الزخم بات مهددًا.
وبحسب تقرير “الاتجاهات في وفيات الأمهات”، فإن حوالي 260,000 امرأة توفيت في عام 2023 بسبب مضاعفات متعلقة بالحمل أو الولادة، أي ما يعادل وفاة واحدة كل دقيقتين.



