حذرت هيئة الإذاعة الحكومية الباكستانية يوم الأربعاء حاملي “بطاقة المواطن الأفغاني” و”الأجانب غير الشرعيين” من إجراءات قانونية صارمة بعد انتهاء المهلة المحددة لمغادرة البلاد طوعاً هذا الأسبوع
كانت إسلام آباد قد أعلنت الشهر الماضي مهلة تنتهي في 31 مارس للأفغان الحاملين لبطاقات
ACC
(وثيقة هجرة محددة) لمغادرة باكستان، كجزء من حملة أوسع لترحيل ما تصفه بالمهاجرين غير الشرعيين
وتؤكد السلطات الباكستانية تورط مواطنين أفغان في هجمات مسلحة وجرائم منظمة، وهي اتهامات تنكرها كابول. تزامن قرار تسريع ترحيل حاملي بطاقات
ACC
مع احتفالات عيد الفطر، مما ألقى بظلاله على العيد لآلاف العائلات الأفغانية
وقالت إذاعة باكستان الحكومية: “سيتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد الأجانب غير الشرعيين وحاملي بطاقة المواطن الأفغاني بعد انتهاء المهلة الممنوحة لهم”. وأضافت أن عملية إعادة الأفغان إلى بلادهم مستمرة، حيث بلغ عدد العائدين حوالي 886,000 شخص
وبحسب الأمم المتحدة، فإن 800,000 أفغاني يحملون بطاقات
ACC
الصادرة عن السلطات الباكستانية. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول حكومي عدم الكشف عن هويته تمديد المهلة حتى بداية الأسبوع المقبل بسبب العيد، دون تأكيد رسمي
كما سيتم نقل أكثر من 1.3 مليون أفغاني يحملون بطاقات تسجيل من مفوضية اللاجئين خارج العاصمة إسلام آباد ومدينة روالبندي المجاورة. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 3 ملايين أفغاني يعيشون في باكستان، كثيرون منهم فروا من عقود من الحرب وعودة طالبان للسلطة
بدأت باكستان حملة الترحيل عام 2023 بعد تصاعد عنف جماعات مثل حركة طالبان الباكستانية وجيش تحرير بلوشستان، التي تتهم إسلام آباد قادتها بالتواجد في أفغانستان، وهو ما تنفذه حكومة طالبان
وأدى القرار إلى توتر العلاقات مع كابول. طالب وزير شؤون اللاجئين الأفغان مولوي عبد القادر الثلاثاء وقف الترحيل والسماح بعودة طوعية، مؤكداً أهمية المعاملة الإنسانية، خاصة مع تقارير عن سوء معاملة من دول الجوار
وحثت منظمات حقوقية دولية باكستان على وقف الترحيل، محذرة من تهديدات قد يواجهها العائدون تحت حكم طالبان. بينما تؤكد إسلام آباد تنفيذ الحملة بشكل إنساني يحفظ كرامة الأفغان



