أكد السفير الروسي لدى باكستان، البرت بي خورييف، أن تطبيع العلاقات بين باكستان وأفغانستان أمر بالغ الأهمية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن ذلك يخدم المصالح المشتركة لجميع الأطراف المعنية.
وفي مقابلة خاصة مع صحيفة إكسبريس تريبيون، تحدث السفير عن دور صيغة موسكو للمشاورات حول أفغانستان، مشيرًا إلى أنها منصة دولية أثبتت فعاليتها في تعزيز الحوار، حيث تجمع جميع الأطراف الإقليمية، بما في ذلك باكستان والهند، دون أي استثناء.
كما أشار إلى رؤية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول “الأمن الأوراسي”، والتي تركز على حل النزاعات من خلال نهج “الحلول الإقليمية للنزاعات الإقليمية”، موضحًا أن هذا النهج حظي بالفعل بدعم من بعض الدول الشريكة في المنطقة.
وأكد خورييف أن روسيا منفتحة على تعزيز التعاون مع جميع دول أوراسيا، بما في ذلك باكستان، وأن صيغة موسكو نجحت لأول مرة في جمع ممثلي طالبان والمعارضة والحكومة الأفغانية السابقة على طاولة واحدة.
وأشار إلى أن فعالية صيغة موسكو تتجلى في قدرتها على تحقيق توافق إقليمي حول سبل تطوير أفغانستان، رغم تعقيدات الوضع السياسي الحالي. كما أن هذه الصيغة اكتسبت زخمًا دوليًا بانضمام دول مثل قطر، الإمارات، السعودية، وتركيا إليها في مراحل مختلفة، وحتى الولايات المتحدة شاركت فيها كمراقب.
وأوضح السفير أنه في حال أبدت إدارة ترامب اهتمامًا بإعادة الانضمام إلى هذه الصيغة، فإن موسكو ستنظر في هذا الأمر بعناية. وأضاف أنه في المستقبل، يمكن لهذه الصيغة أن تصبح منصة مناسبة لحل الخلافات بين إسلام آباد وكابول، بوساطة روسية، إذا وافقت جميع الأطراف المعنية.
ورغم العزلة الدبلوماسية التي تواجهها حكومة طالبان، أكد خورييف أن روسيا مستعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع أفغانستان، كما أنها تدعم مشاريع الربط الإقليمي بين روسيا، باكستان، أفغانستان، ودول آسيا الوسطى.
وفيما يتعلق بمنع أفغانستان من أن تصبح مركزًا للتنظيمات الجهادية العالمية، شدد خورييف على أن موسكو تلعب دورًا رئيسيًا في جهود مكافحة الإرهاب الإقليمية، من خلال التعاون الثنائي ومن خلال منظمات دولية مثل منظمة شنغهاي للتعاون (SCO) ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO).
وحول الدور الصيني في أفغانستان، أكد السفير أن بكين تعدّ شريكًا رئيسيًا لروسيا في القضية الأفغانية، وأن مواقف البلدين متقاربة بشأن الحلول الممكنة. كما شدد على أن تنظيم داعش يشكل أحد أكبر التهديدات للأمن الروسي والإقليمي.
وفيما يتعلق بالادعاءات حول تزويد باكستان لأوكرانيا بالأسلحة، نفى السفير الروسي هذه المزاعم، مؤكدًا أنه “لم يتم العثور على أي دليل يثبت ذلك، وكل هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة”.



