محادثات دبلوماسية حاسمة في الرياض حول وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا

تنعقد اليوم (الأحد) في الرياض اجتماعات حاسمة نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والتي سعت إلى جمع الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا بهدف حل النزاع المعقد بين الأطراف. ويُنتظر أن تتوج هذه الجهود الدبلوماسية السعودية بقمة نادرة تجمع الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في الرياض خلال هذا العام، ما سيكون له تأثير كبير على استقرار وأمن العالم، خاصة من خلال تحفيز اتفاقات الحد من التسلح، مما قد يساهم في تخفيف المخاوف من نشوب نزاع نووي بين القوتين العظميين.

وأفادت شبكة “سي بي إس” الأمريكية بأن نجاح محادثات اليوم في الرياض قد يمهد الطريق لاستئناف المحادثات في جدة، التي تهدف إلى التوصل إلى رؤية مشتركة تفتح الباب أمام التفاوض بين واشنطن وموسكو بشأن وقف الحرب. وأشارت “سي بي إس” إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مايك والتز لن يحضرا محادثات الرياض وجدة. من جانبها، رفضت وزارة الخارجية الأمريكية الكشف عن أسماء ممثليها في هذه الاجتماعات، لكن شبكة “إيه بي سي” أفادت بأن الوفد الأمريكي سيكون بقيادة بعض أعضاء الفريق الأمريكي والممثلين عن والتز وكبير موظفي تخطيط السياسات في وزارة الخارجية مايكل أنطون. كما يتوقع أن يضم الوفد الأمريكي أندرو بيك، مسؤول الشؤون الأوروبية في مجلس الأمن القومي الأمريكي.

أما الوفد الروسي، فقد أكد المسؤول في الكرملين يوري أوشاكوف، أن محادثات جدة غدًا ستقودها شخصية استخباراتية روسية كبيرة، وأن هذه الاجتماعات ستتناول بشكل رئيسي تأمين الملاحة في البحر الأسود.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن محادثته الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أسفرت عن الاتفاق على عقد “مفاوضات فنية” بشأن وقف إطلاق النار البحري في البحر الأسود، حيث وافق بوتين على هدنة لمدة شهر، توقف خلالها الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية.

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن وفداً فنياً من بلاده موجود في الرياض اليوم للاجتماع مع الجانب الأمريكي. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي، أن محادثات الرياض ستتناول دراسة جميع الاحتمالات المتعلقة بالهدنة التي اقترحتها الولايات المتحدة لمدة 30 يوماً، مشيرًا إلى أن أوكرانيا وافقت على الاقتراح الأمريكي خلال محادثات جدة. وأضاف أن كييف تسعى إلى أن تخرج المحادثات في الرياض بنتائج واضحة حول تفاصيل الهدنة، مع تحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها وآلية مراقبتها، بالإضافة إلى تحديد الأماكن المعنية بذلك.