انتقد مجموعة من المحللين السياسيين موقف حزب حركة الإنصاف (PTI) تجاه اجتماع لجنة الأمن القومي، مشيرين إلى أن مقاطعة الاجتماع في ظل التحديات الأمنية الحالية غير مبررة.
في برنامج “إكسبرتس” على قناة إكسبرس نيوز، قال آياز خان، رئيس التحرير في مجموعة إكسبرس، إن الحكومة تصف PTI بأنه حزب معادٍ للدولة، فإذا كان الأمر كذلك، فلماذا تم توجيه الدعوة لهم أصلاً؟
وأضاف:
“بمجرد توجيه الدعوة، قدم الحزب شرطين للمشاركة؛ إما الإفراج عن زعيمهم عمران خان مؤقتًا أو السماح لهم بلقائه”.
انتقادات للحكومة بسبب غياب المسؤولين عن الاجتماع
وأشار إلى أن العديد من المسؤولين البارزين تغيبوا عن الاجتماع رغم أهميته، قائلاً:
“رئيس مجلس إدارة PCB كان يجب أن يكون في دبي خلال نهائي دوري أبطال الكريكيت، لكنه كان في باكستان. واليوم، في اجتماع لجنة الأمن القومي، كان من المفترض أن يكون وزير الداخلية حاضرًا، لكنه كان خارج البلاد!”.
مخاوف من تصاعد التهديدات الإرهابية
أما المحلل نويد حسين، فقد أعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع الأمني، مشيرًا إلى أن التنظيمات الإرهابية باتت تتحد ضد باكستان، وأضاف:
“جميع الجماعات الإرهابية تتوحد الآن، وأعداء باكستان يتكاتفون. في بلوشستان، جميع الجماعات المحظورة وضعت خلافاتها جانبًا وتوحدت تحت راية جبهة الحرية الوطنية البلوشية”.
ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة الإرهاب
من جهته، قال المحلل عامر إلياس رانا إن الاجتماع كان ضروريًا للغاية، مضيفًا:
“حتى حزب PTI كان قد أعلن عن مشاركة 14 من أعضائه، لكن بعد الضغوط على وسائل التواصل الاجتماعي، ألغوا مشاركتهم. وحتى عمران خان قال في لقاء داخل السجن إنهم لم يكن ينبغي أن يحضروا الاجتماع دون موافقته”.
أما المحلل خالد قيوم، فقد شدد على أهمية وحدة الصف الوطني في مواجهة الإرهاب، وقال:
“باكستان تخوض حربًا طويلة ضد الإرهاب، ودفعت ثمنًا باهظًا بأكثر من 80 ألف شهيد وخسائر اقتصادية تجاوزت 150 مليار دولار. كان ينبغي لجميع الأحزاب، بما في ذلك PTI، أن تشارك في هذا الاجتماع الحاسم”.
مقاطعة PTI لاجتماع الأمن القومي “غير مبررة”
من جانبه، أكد المحلل محمد إلياس أن مقاطعة المعارضة لاجتماع لجنة الأمن القومي لم تكن خيارًا حكيمًا، مضيفًا:
“أعلن حزب PTI عن مشاركة 14 عضوًا في الاجتماع، ثم قاطعوه. لكن هذا ليس مجرد اجتماع سياسي، بل يتعلق بأمن البلاد وبقائها”.



