كشف تقرير حديث أن الحرب التجارية العالمية المستمرة، رغم تأثيراتها السلبية، ستعود بفوائد على بعض الدول، خصوصاً أن 75% من التجارة العالمية تتأثر بحرب التعريفات الجمركية التي لا تقتصر على الولايات المتحدة فقط.
ووفقاً للتقرير، يُتوقع أن تقود دول مثل الهند، فيتنام، إندونيسيا، والفلبين نمو التجارة العالمية خلال الفترة المقبلة.
كما توقعت الدراسة أن ينمو حجم تجارة السلع العالمية بمعدل نمو سنوي مركب قدره 3.1% خلال الفترة من 2024 إلى 2029، وهو معدل أسرع من العقد السابق.
في وقت سابق من هذا الشهر، أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرباً تجارية من خلال زيادة الرسوم الجمركية بنسبة 20% على السلع الصينية، بالإضافة إلى فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على الواردات الكندية والمكسيكية. لكن سرعان ما خفف ترامب من حدة الرسوم وقدم إعفاءات لبعض السلع المكسيكية لمدة شهر، قبل أن يتم استيفاء قواعد المنشأ بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
كما تراجع ترامب عن تعهده بمضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم الكنديين إلى 50%، بعد ساعات من إعلانه زيادة الرسوم.
ويُتوقع أن تؤدي هذه الرسوم إلى زيادة التضخم وزيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وفي التطورات الأوروبية، هدد ترامب بتصعيد الحرب التجارية عبر فرض رسوم إضافية على البضائع القادمة من الاتحاد الأوروبي، في حال المضي قدماً في خطط فرض تعريفات مضادة على بعض السلع الأمريكية الشهر المقبل. جاء هذا التهديد بعد ساعات من دخول رسومه الجمركية على الصلب والألومنيوم حيز التنفيذ.
وفي هذا السياق، أعلن وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك أن ترامب يخطط لفرض رسوم إضافية على النحاس، وذلك في إطار تعزيز سياسته الحمائية لحماية صناعة الصلب الأمريكية، التي تعاني من التراجع بسبب المنافسة المتزايدة، خاصة من آسيا.
من جهة أخرى، أعلنت المفوضية الأوروبية عن فرض رسوم جمركية متناسبة على مجموعة من المنتجات الأمريكية مثل القوارب والدراجات النارية ابتداءً من الشهر المقبل. في هذا السياق، أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين عن أسف الاتحاد الأوروبي لإجراءات ترامب، مؤكدة أن الرد الأوروبي سيكون قوياً ومتناسباً.



