“ترامب يتراجع عن خطته لتهجير سكان غزة: “لن يطرد أحد أحداً

في تحول لافت بموقفه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، أن “لا أحد يجبر سكان غزة على المغادرة”، متراجعًا عن خطته السابقة التي كانت تهدف إلى تهجير نحو مليوني فلسطيني من القطاع المدمر، تمهيدًا لإعادة إعماره وتحويله إلى ما وصفه بـ”ريفيرا الشرق الأوسط”.

تراجع واضح عن موقفه السابق

جاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن، حيث أكد قائلاً:

“لن يطرد أحد أحدًا من غزة”،
وهو ما يعد تراجعًا واضحًا عن مقترحه السابق، الذي قوبل برفض عربي ودولي واسع، رغم الترحيب الإسرائيلي به.

بدوره، أكد رئيس وزراء أيرلندا على أهمية الإفراج عن المحتجزين وتحقيق السلام في غزة، مشددًا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل جهود الوساطة الدولية للوصول إلى اتفاق جديد بشأن القطاع.

إسرائيل تواصل الضغط لتنفيذ الخطة

ورغم هذا التراجع الأمريكي، يبدو أن إسرائيل ماضية في محاولة فرض الخطة على أرض الواقع.

فقد كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمام الكنيست، عن تشكيل مجموعات ضغط برلمانية في كل من إسرائيل والولايات المتحدة، لدفع عجلة تنفيذ خطة ترامب، والتي تشمل الاستيلاء على غزة وترحيل سكانها، إلى جانب توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

خطة التهجير: الأرقام تكشف المستور

أوضح سموتريتش تفاصيل أكثر عن الخطة، حيث تتضمن:

  • ترحيل 5000 فلسطيني يوميًا لمدة عام كامل (بمعدل 7 أيام في الأسبوع).
  • أو ترحيل 10,000 شخص يوميًا لمدة 6 أشهر.

وبعملية حسابية سريعة، إذا تم ترحيل 5000 شخص يوميًا لمدة 360 يومًا، فسيتم إخلاء ما يقارب 1.8 مليون فلسطيني، أي ما يعادل ثلثي سكان القطاع.

رفض عربي وخطة بديلة

لكن رغم هذه المخططات، يواجه المشروع الإسرائيلي رفضًا عربيًا قاطعًا.

فخلال قمة الجامعة العربية الطارئة التي عُقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، قدمت الدول العربية خطة بديلة تركز على:

  • إعادة إعمار غزة
  • الإبقاء على سكانها داخل القطاع

سموتريتش: “الخطة قد تغيّر المنطقة بأكملها”

وفي حديثه أمام الكنيست، اعتبر سموتريتش أن “خطة ترامب قد تغير المنطقة بأكملها”، لكنه أقر بأن تنفيذها لن يكون سهلاً، مؤكدًا أن العملية قد تستغرق وقتًا طويلاً جدًا.

ختامًا: ماذا بعد؟

بين تراجع ترامب عن موقفه، وإصرار إسرائيل على الدفع بالخطة إلى الأمام، تبقى غزة في قلب معادلة جيوسياسية معقدة، حيث تتواصل الجهود الدولية لحل الأزمة وسط رفض فلسطيني وعربي لأي مخططات ترحيل.