بعد المواجهات في الساحل السوري.. الرئيس أحمد الشرع يؤكد التزامه بإعادة الاستقرار

شهدت مناطق الساحل السوري تصعيدًا أمنيًا كبيرًا خلال الأيام الماضية، مما دفع الرئيس أحمد الشرع إلى التأكيد على أن هذه الأحداث سيكون لها تأثير على مسيرة البلاد، مشددًا على أن الدولة ستعمل على إعادة ترميم الأوضاع قدر المستطاع.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز اليوم الاثنين، صرّح الشرع بأن الدم السوري لن يذهب سدى دون محاسبة أو عقاب، حتى لو كان المتورطون من أقرب الناس إلينا.

محادثات مع روسيا حول القواعد العسكرية

كشف الرئيس السوري أن هناك محادثات جارية مع روسيا بشأن شروط جديدة تتعلق بالقواعد العسكرية في البلاد، لكنه رفض الإفصاح عما إذا كان قد طلب من موسكو تسليم بشار الأسد.

العلاقات مع أميركا.. باب مفتوح

وعن العلاقة مع واشنطن، أكد الشرع أنه لم يتم أي تواصل مباشر حتى الآن مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه أشار إلى أن سوريا منفتحة على الحوار.

وقال في تصريحاته:

“لا يمكننا ضبط الأمن في البلاد في ظل استمرار العقوبات الأميركية علينا.”

كما وصف المزاعم الإسرائيلية التي تتهم السلطات السورية بتهديد الاستقرار بأنها مجرد “كلام فارغ”.

تأمين الساحل السوري وملاحقة فلول النظام السابق

في سياق متصل، كثفت القوات الأمنية عملياتها العسكرية ضد العناصر المسلحة وفلول النظام السابق، حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية في بيان رسمي أنها تمكنت من تأمين معظم الطرق الرئيسية وإبعاد المسلحين عن المناطق الحيوية.

وأشارت الوزارة إلى أنها وضعت خططًا جديدة للقضاء على أي تهديدات مستقبلية، مؤكدة أن قواتها أحبطت محاولات الهجوم من قبل الموالين للأسد في عدة مناطق.

انتهاء العملية العسكرية في الساحل

من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع حسن عبد الغني انتهاء العمليات العسكرية في مناطق الساحل السوري بعد نجاحها في إحباط هجمات فلول النظام السابق وتأمين المناطق الحيوية.

وأوضح أن المرحلة الثانية من العمليات حققت جميع أهدافها، مشيرًا إلى أن القوات الأمنية نجحت في تطهير بلدات المختارية والمزيرعة والزوبار في اللاذقية، وكذلك تعنيتا والقدموس في طرطوس، مما أدى إلى تحييد الخلايا الأمنية التابعة للنظام السابق.

الرئيس الشرع: لا خيار أمام الفلول سوى الاستسلام

مساء الأحد، شدد الرئيس أحمد الشرع على أن لا خيار أمام فلول النظام السابق سوى الاستسلام الفوري، مؤكدًا أن سوريا لن تنجر إلى حرب أهلية.

تفاصيل المواجهات.. كمائن واشتباكات دامية

اندلعت الاشتباكات يوم الخميس الماضي في مناطق الساحل الغربي التي تقطنها أغلبية من الطائفة العلوية، بعد أن حاولت القوات الأمنية توقيف أحد المطلوبين في بلدة باللاذقية، لكنه رفض تسليم نفسه.

وسرعان ما تحولت العملية إلى كمائن واشتباكات واسعة النطاق، بعد تدخل مجموعات من فلول النظام السابق ضد القوات الأمنية.

بحسب مصادر أسفرت المواجهات حتى الآن عن مقتل أكثر من 700 شخص من الجانبين، في واحدة من أعنف الاشتباكات التي شهدتها سوريا خلال الفترة الأخيرة.