في ظل التطورات الأخيرة التي شهدها الساحل السوري، أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، أن سوريا لن تنزلق إلى حرب أهلية، مشددًا على ضرورة مواجهة فلول النظام السابق بحزم.
وفي كلمة ألقاها مساء اليوم الأحد، أعلن الشرع عن تشكيل لجنة عليا للسلم الأهلي لمتابعة التطورات، داعيًا الفلول إلى الاستسلام الفوري، ومؤكدًا أن كل من تورط في سفك دماء المدنيين سيُحاسب وفق القانون.
رفض التدخل الخارجي
كما شدد الشرع على أن سوريا لن تسمح بأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، ولن يتم التسامح مع أي محاولات لبث الفتنة أو زعزعة استقرار البلاد.
وأشار إلى أنه سيتم التواصل المباشر مع أهالي الساحل السوري للاستماع إلى مطالبهم وطمأنتهم، مؤكدًا التزام الدولة بالحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية.
تحقيقات في الانتهاكات
من جانبه، أوضح المتحدث باسم مؤتمر الحوار الوطني، حسن الدغيم، أن العدالة الانتقالية تمثل ركيزة أساسية لتحرك القوات في الساحل السوري، لافتًا إلى أن لجنة تقصي الحقائق ستبدأ تحقيقاتها في جميع الانتهاكات التي وقعت خلال الفترة الأخيرة.
كما أكد أن الهدف الرئيسي لفلول النظام هو تقويض الاستقرار وضرب السلم الأهلي، إلا أن الدولة عازمة على إفشال هذه المخططات وحماية أمن المواطنين.
اشتباكات عنيفة وخسائر بشرية
وكانت الاشتباكات قد اندلعت في مناطق متفرقة من الساحل السوري منذ يوم الخميس الماضي، بعد رفض أحد المطلوبين تسليم نفسه للقوات الأمنية، ما أدى إلى تصعيد عسكري واسع إثر تعرض القوات لكمائن من قبل فلول النظام السابق.
وبحسب مصادر مطلعة، أسفرت المواجهات عن مقتل أكثر من 700 شخص من القوات الأمنية والمسلحين الموالين للنظام السابق، فيما تواصل السلطات فرض سيطرتها على المناطق المضطربة لضمان استقرارها.



