بينما يحتفل العالم في 8 مارس بيوم المرأة العالمي، تعيش النساء الفلسطينيات في قطاع غزة واقعًا مأساويًا بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل، والتي أدت إلى مقتل الآلاف منهن، وتشريد أعداد هائلة، وحرمانهن من أدنى مقومات الحياة.
16 شهرًا من النزوح والمعاناة:
منذ أكثر من 16 شهرًا، تعاني النساء في غزة من نزوح مستمر جراء القصف الإسرائيلي الذي دمر منازلهن، ليجدن أنفسهن داخل خيام لا توفر الحماية ولا أبسط الخدمات الأساسية.
الحرب حرمتهن من الأمان، الغذاء، الرعاية الصحية، وحتى الماء النظيف، وسط ظروف مأساوية في المدارس والملاجئ المؤقتة.
وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، استشهدت أكثر من 12,316 سيدة فلسطينية منذ بدء العدوان.
قصص نساء غزة: ألم الفقد والتشريد
أم أكرم أبو شمالة، نازحة من بيت حانون، تقول:
“كنا نعيش حياة كريمة، لكن الحرب أهانتنا.. بلا طعام، بلا شراب، بلا ملابس، نعيش في المدارس بلا كهرباء، نخشى الظلام ونفتقد الأمان.”
أم أنور أبو حطب، فقدت زوجها واثنين من أبنائها، تقول:
“نزحنا إلى المدارس، فقدت أولادي وزوجي، نعيش بلا غاز ولا طعام، حتى الطهي أصبح على النار.. بينما العالم يحتفل بيوم المرأة، نحن نعيش القهر والظلم والفقد.”
أم أحمد، نازحة أخرى، تعكس حجم المأساة:
“في كل العالم، يوم المرأة يوم تكريم، لكن في غزة أصبح يوم الحزن والإهانة.. نطبخ على النار، نغسل بأيدينا، ننام في الخيام وعلى الأرض.”
رولا الحوراني، لاجئة سورية فقدت زوجها، تقول:
“لديّ أربعة أيتام، لا أدري كيف أعيش.. ابني البالغ 13 عامًا يتحمل مسؤوليتنا.. أتمنى أن يفتح المعبر لأعود إلى دمشق.”
المرأة الفلسطينية.. ضحية الحرب والتهجير
70% من ضحايا الحرب نساء وأطفال، وفقًا لـهيومن رايتس ووتش.
أكثر من 6,000 أم فقدن حياتهن بسبب القصف الإسرائيلي، وفقًا للأمم المتحدة.
14,222 فلسطينيًا مفقودًا، 70% منهم من النساء والأطفال.
أكثر من 110,725 فلسطينيًا مصابًا، بينهم عشرات الآلاف من النساء، يعانين من إصابات خطيرة وإهمال طبي.
مليون امرأة فلسطينية نزحن من منازلهن هربًا من جحيم الغارات الإسرائيلية.
بدلًا من الاحتفال.. كفاح يومي من أجل البقاء
بدلًا من أن يكون يوم المرأة العالمي مناسبة للاحتفال، تواجه النساء في غزة تحديات قاسية، من فقدان الأزواج والأبناء، إلى العيش تحت الحصار والحرمان، في ظل حرب حولت حياتهن إلى مأساة مستمرة.



