ترامب يخطط لإغلاق عشرات القنصليات الأميركية وتقليص الوجود الدبلوماسي

يستعد كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية لتنفيذ خطط لإغلاق عشرات القنصليات حول العالم بحلول الصيف المقبل، في خطوة قد تؤثر بشكل كبير على النفوذ الأميركي الدولي وجمع المعلومات الاستخباراتية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”.

تخفيضات واسعة تطال الدبلوماسيين والموظفين

  • تخطط وزارة الخارجية أيضًا لتسريح عدد كبير من المواطنين المحليين العاملين في السفارات والقنصليات الأميركية، والذين يشكلون ثلثي القوى العاملة في الوزارة.
  • يساهم هؤلاء الموظفون بشكل رئيسي في فهم البيئات المحلية التي تعمل فيها البعثات الدبلوماسية، ما يجعل التخفيضات ضربة كبيرة لعمل الوزارة.

جزء من سياسة “أميركا أولًا”

  • تأتي هذه الخطوات في إطار التخفيضات الأوسع التي ينفذها الرئيس دونالد ترامب، ضمن سياسته التي تركز على “أميركا أولًا” وتقليص دور الولايات المتحدة في الساحة العالمية.
  • قد يؤدي تقليص البعثات الدبلوماسية إلى الحد من قدرة واشنطن على دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية، ما يفسح المجال أمام قوى أخرى مثل الصين لتعزيز نفوذها العالمي.

الصين تتفوق دبلوماسيًا على الولايات المتحدة

  • تفوقت الصين مؤخرًا على الولايات المتحدة في عدد البعثات الدبلوماسية حول العالم، حيث نجحت في إقامة علاقات قوية مع العديد من الدول، خاصة في آسيا وأفريقيا، وأصبحت ذات نفوذ أوسع في المنظمات الدولية.
  • أي إغلاق واسع للسفارات والقنصليات سيؤدي إلى إضعاف قدرة واشنطن على مراقبة التطورات العالمية والعمل مع الحكومات الأجنبية في ملفات حيوية مثل مكافحة الإرهاب والأوبئة.

مخاوف داخل وكالة الاستخبارات الأميركية

  • أثار احتمال تخفيض الوجود الدبلوماسي قلقًا داخل وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، حيث يعمل العديد من ضباط المخابرات الأميركية المتخفين من داخل السفارات والقنصليات، متنكرين كدبلوماسيين.
  • قد يؤدي إغلاق هذه البعثات إلى تقليص خيارات الاستخبارات الأميركية فيما يتعلق بتجنيد العملاء وجمع المعلومات، مما يؤثر على الأمن القومي الأميركي.

نزيف في وزارة الخارجية واستقالات واسعة

  • تعاني وزارة الخارجية الأميركية من موجة استقالات غير مسبوقة، حيث اختار عدد كبير من الدبلوماسيين المحترفين، بما في ذلك السفراء، التقاعد مبكرًا.
  • وفقًا لمسؤول أميركي، فإن هناك حاليًا نحو 160 دبلوماسيًا في دورة مخصصة لكبار المسؤولين الذين استقالوا، وهي واحدة من أكبر موجات الاستقالات في تاريخ الوزارة.
  • في أول شهرين من عام 2025، استقال نحو 700 موظف، منهم 450 دبلوماسيًا محترفًا، وهو معدل استقالات مرتفع مقارنة بالأعوام السابقة.

تخفيض الميزانية وتأثيراتها

  • تسعى إدارة ترامب إلى خفض ميزانية وزارة الخارجية بنسبة تصل إلى 20%، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص حاد في البعثات الدبلوماسية الأميركية حول العالم.
  • لا تزال المناقشات الداخلية جارية حول هذه التخفيضات، لكن إذا تم تنفيذها، فإنها قد تحد بشكل كبير من قدرة واشنطن على ممارسة نفوذها الدبلوماسي والاقتصادي عالميًا.

انعكاسات القرار على الدور الأميركي العالمي

  • سيؤدي إغلاق القنصليات وتسريح الدبلوماسيين إلى تراجع قدرة الولايات المتحدة على حماية مصالحها الدولية.
  • قد تستغل دول مثل الصين وروسيا هذا الفراغ الدبلوماسي لتعزيز نفوذها الجيوسياسي في مناطق حساسة مثل الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
  • قد تواجه الشركات الأميركية صعوبة أكبر في التوسع عالميًا بسبب ضعف الدعم الدبلوماسي والتجاري في الخارج.

في ظل هذه التغيرات، قد تجد الولايات المتحدة نفسها تفقد جزءًا كبيرًا من نفوذها العالمي، بينما تستمر قوى أخرى مثل الصين في ملء الفراغ الدبلوماسي وتعزيز علاقاتها الدولية.