إيران وتركيا تسعيان لاحتواء التوتر الدبلوماسي بعد تصريحات فيدان

تعمل كل من إيران وتركيا على احتواء التوترات الدبلوماسية التي نشأت عقب تصريحات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في 22 فبراير 2025، والتي انتقد فيها بشدة الدور الإقليمي لإيران، مما دفع طهران إلى الرد عبر القنوات الدبلوماسية.

لقاء دبلوماسي لخفض التصعيد

في هذا الإطار، عقد محمود حيدري، مساعد وزير الخارجية الإيراني، اجتماعًا مع السفير التركي في طهران، حجابي كرلانقيتش، الاثنين، حيث شدد على أهمية تجنب التصريحات التي قد تؤدي إلى توتر العلاقات الثنائية، مؤكدًا على حساسية الأوضاع الإقليمية والمصالح المشتركة بين البلدين. كما أشار إلى أن استمرار الصراع في فلسطين والتوسع الإسرائيلي يشكلان التهديد الأكبر لاستقرار المنطقة.

ونقلت وكالة أنباء “إرنا” الرسمية الإيرانية هذا التطور في ساعات متأخرة من مساء الاثنين.

أنقرة تؤكد التزامها بالعلاقات الودية

من جانبه، أكد السفير التركي حجابي كرلانقيتش التزام بلاده بالحفاظ على علاقات ودية مع إيران وتعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، مشددًا على أهمية التواصل المباشر بين الجانبين لتجنب أي سوء فهم. كما تعهد بنقل وجهة النظر الإيرانية إلى وزارة الخارجية التركية.

خلفية التوتر

تفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين بعد تصريحات هاكان فيدان، التي أشار فيها إلى أن إيران دفعت تكاليف باهظة للحفاظ على نفوذها في العراق وسوريا، داعيًا طهران إلى التخلي عن سياسات الهيمنة الإقليمية.

وردًا على ذلك، وصف إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في 23 فبراير 2025 عبر منشور على منصة “إكس”، هذه التصريحات بأنها “غير واقعية”، معتبرًا أن تجاهل الدور الأميركي والإسرائيلي في المنطقة يمثل خطأً فادحًا.

علاقات معقدة بين التنافس والتعاون

وتأتي هذه التطورات في ظل علاقات متشابكة بين أنقرة وطهران، حيث تتداخل مصالحهما في قضايا مثل سوريا، فلسطين، القوقاز، وآسيا الوسطى، مما يجعل العلاقة بينهما مزيجًا من التنافس والتعاون، وفقًا للظروف السياسية والأمنية المتغيرة، مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح الاقتصادية المشتركة.