بيجاما ذكية تشخص اضطرابات النوم

هل تخيلت يومًا أن مشكلات النوم يمكن تشخيصها بسهولة ودون الحاجة إلى زيارة مختبر نوم؟ يبدو أن هذا الخيال أصبح حقيقة، بفضل ابتكار جديد يحمل اسم “البيجاما الذكية”، التي يمكنها تقييم اضطرابات النوم براحة تامة داخل المنزل، وفقًا لما نقله موقع New Atlas عن دورية PNAS العلمية.

ثورة في تشخيص اضطرابات النوم

يعتمد الأطباء عادةً على “تخطيط النوم” لتشخيص اضطرابات النوم، حيث يقضي المريض ليلة كاملة في مختبر خاص، متصلًا بعدد من الأقطاب الكهربائية لمراقبة نشاط الدماغ، حركات العين، نبض القلب، ونشاط العضلات. لكن هذه الطريقة قد تكون غير مريحة للمريض، مما يجعل تجربة النوم غير طبيعية.

في المقابل، ظهرت حلول أخرى مثل أنظمة مراقبة النوم المحمولة، لكنها غالبًا ما تركز على انقطاع النفس أثناء النوم فقط، ما قد يفوت اضطرابات أخرى. كما أن الساعات الذكية والأساور القابلة للارتداء لا توفر بيانات فسيولوجية كافية.

كيف تعمل البيجاما الذكية؟

تم تطوير البيجاما الذكية القابلة للغسل بواسطة فريق بحثي بقيادة بروفيسور لويجي أوشيبينتي من جامعة كامبريدج، بالتعاون مع جامعة كابيتال الطبية في بكين وجامعة بيهانغ الصينية.

وتتميز هذه البيجاما بوجود أجهزة استشعار إجهاد الغرافين المطبوعة على طوقها، والتي تلتقط الاهتزازات الدقيقة التي تنتقل من عضلات الحنجرة إلى مواقع تشريحية أخرى مثل الحجاب الحاجز، البلعوم، اللسان ولسان المزمار.

معالجة البيانات بالذكاء الاصطناعي

يتم إرسال البيانات لاسلكيًا إلى هاتف ذكي أو جهاز قريب، حيث يعالجها برنامج SleepNet القائم على التعلم الآلي. يمكن لهذا النظام التعرف على 6 حالات نوم مختلفة تشمل:
✔ التنفس من الأنف
✔ التنفس من الفم
✔ الشخير
✔ صرير الأسنان
✔ انقطاع النفس المركزي أثناء النوم
✔ انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم

دقة تصل إلى 98.6%

عند اختبار البيجاما الذكية على 7 متطوعين أصحاء ومريضين يعانيان من انقطاع النفس أثناء النوم، أظهرت التقنية دقة مذهلة بلغت 98.6% في تحديد حالات النوم المختلفة.

راحة وفعالية في المنزل

الميزة الأهم لهذا الابتكار أنه لا يتأثر بحركات التقلب والانعطاف أثناء النوم، كما أن طوق البيجاما مصمم ليكون فضفاضًا ومريحًا على الرقبة.

يقول أوشيبينتي:
“النوم مهم جدًا للصحة، ومراقبته بشكل موثوق يمكن أن يكون عاملًا حاسمًا في الرعاية الوقائية. بفضل هذه البيجاما الذكية، يمكن للمستخدمين متابعة جودة نومهم في المنزل، وتنبيه الأطباء لأي تغييرات مقلقة.”