في تطور أمني لافت، أعلنت وزارة المالية اللبنانية، اليوم الجمعة، أن سلطات الجمارك في مطار بيروت الدولي تمكنت من ضبط مبلغ مالي ضخم يُقدَّر بـ مليونين ونصف المليون دولار أميركي، بحوزة مسافر قادم من تركيا.
وبحسب ما أفادت به صحيفة “النهار”، فقد تمت إحالة الموقوف والمضبوطات إلى دائرة التحقيق في المديرية العامة للأمن العام، بناءً على توجيهات مدعي عام التمييز.
وجهة الأموال المشبوهة.. إلى أين؟
في السياق ذاته، كشفت ثلاثة مصادر لوكالة “رويترز” أن المبلغ المصادر كان في طريقه إلى حزب الله، في سابقة هي الأولى من نوعها من حيث ضبط هذا النوع من الأموال المهربة. فيما لم يصدر عن الحزب أي تعليق رسمي حتى الآن.
تداعيات على حزب الله وسط خسائر متزايدة
يأتي هذا التطور في وقت يُواجه فيه حزب الله ضغوطًا عسكرية ومالية كبيرة، بعد تكبّده خسائر فادحة في المواجهات الأخيرة مع إسرائيل، والتي أودت بحياة العديد من قياداته البارزة، من بينهم الأمين العام حسن نصرالله، العام الماضي. كما فقد الحزب داعمًا إقليميًا رئيسيًا بسقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وفي ظل هذه التطورات، شددت السلطات اللبنانية من إجراءات التفتيش في مطار بيروت الدولي، لا سيما على الرحلات القادمة من إيران، وسط مخاوف متزايدة من عمليات تهريب جديدة.
اتهامات إسرائيلية بالتواطؤ التركي
وفي تصعيد جديد، وجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اتهامات مباشرة لتركيا، زاعمًا أنها تتعاون مع إيران لتمويل حزب الله عبر قنوات سرية.
وخلال لقاء جمعه بعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ومسؤولين في الخارجية الأميركية، قال ساعر إن طهران كثّفت جهودها لإعادة حزب الله إلى الواجهة السياسية والعسكرية في لبنان، مستعينة بدعم تركي.
ما وراء الاتهامات؟
في المقابل، اعتبر الباحث السياسي مهند حافظ أوغلو أن هذه الاتهامات تأتي في إطار محاولة إسرائيل الحد من النفوذ التركي في سوريا، خصوصًا في المناطق الجنوبية، حيث تسعى تل أبيب للحفاظ على مصالحها الأمنية.
كما أكد أن تركيا ترفض أي تمدد إيراني إضافي في سوريا، معتبرًا أن الدور الإيراني لا يقتصر على زعزعة الاستقرار في سوريا فقط، بل يمتد ليؤثر على المنطقة بأكملها.



