ترامب: الاتفاق بين روسيا وأوكرانيا قريب وماكرون يوافق

في وقت حساس، شهد البيت الأبيض لقاءً بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث كان موضوع التفاوض مع روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا في صلب المحادثات بين الزعيمين، في ظل خلافات بين الولايات المتحدة والكتلة الأوروبية بشأن كيفية التعامل مع موسكو.

ترامب: “السلام قريب”

بعد محادثات قصيرة، عقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً حيث أكد دونالد ترامب أن فرنسا ستظل حليفا قويا للولايات المتحدة. وأشار إلى أن بلاده تعمل مع فرنسا لوقف الحرب في أوكرانيا. كما أثنى على السعودية والأمير محمد بن سلمان لاستضافة المحادثات مع روسيا، مؤكدًا علاقته القوية مع الملك سلمان وولي العهد.

وأوضح ترامب أن “العالم أصبح قريبًا من التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا” مشيرًا إلى أنه في حال كان هو الرئيس، لكان قد منع هذه الحرب. كما أكد أنه لا يرى مشكلة في إرسال قوات أوروبية لحفظ السلام في أوكرانيا.

وأضاف ترامب أنه سيزور روسيا قريبًا، في حين سيزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أميركا، كما كشف عن نيته عقد اجتماع مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي في وقت لاحق من هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل.

ماكرون: “السلام لا يعني استسلام أوكرانيا”

من جانبه، أكد إيمانويل ماكرون أن الرئيس ترامب محق في تجديد الحوار مع الرئيس الروسي، لكنه حذر من التوصل إلى اتفاق حول أوكرانيا دون ضمانات أمنية واضحة. وقال إن السلام لا يجب أن يعني استسلام أوكرانيا، وأوضح أن أوروبا مستعدة تمامًا للمشاركة في تنفيذ اتفاق السلام لضمان أمن أوكرانيا.

ماكرون شدد على أهمية انخراط أميركا بشكل قوي لضمان السلام في أوكرانيا، مع استعداد أوروبا لتعزيز دفاعاتها. كما أشار إلى أن زيارته إلى واشنطن تهدف إلى تحقيق سلام دائم في أوكرانيا، وأن الجميع جاهز لتقديم الضمانات الأمنية.

خلافات أميركية أوروبية

تأتي هذه المباحثات في وقت حساس، حيث ظهرت خلافات بين أميركا وأوروبا حول كيفية التفاوض مع روسيا لإنهاء الحرب. ترامب شرع في مفاوضات مع موسكو دون مشاركة أوكرانيا أو الأوروبيين، وهو ما أثار قلق الحكومات الأوروبية.

وكانت الحكومة الأوكرانية قد أكدت أن المفاوضات التي تشمل الحصول على المعادن الأوكرانية مقابل الحماية الأميركية قد وصلت إلى مراحلها النهائية.

التسوية والآمال في التوصل إلى اتفاق

خلال المؤتمر الصحافي، أشار ترامب إلى أن التسوية بين أوروبا وأوكرانيا من جهة وروسيا من جهة أخرى باتت قريبة، مع تعهد أميركا بمساعدة أوكرانيا بشكل لم يسبق له مثيل. كما أكد أن هناك اتفاقًا قريبًا يتعلق بالمعادن الثمينة الأوكرانية.

في سياق متصل، يلتقي ترامب الخميس مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لمناقشة الوضع في أوكرانيا، في خطوة تُظهر أهمية التنسيق بين الحلفاء الغربيين في التعامل مع هذه الأزمة المستمرة.

في خضم هذه التوترات، يبقى التفاوض مع روسيا وإنهاء الحرب في أوكرانيا معركة ديبلوماسية معقدة، حيث يسعى كل من ترامب وماكرون لتحقيق أهداف مختلفة مع الحفاظ على توازن القوى في المنطقة.