أعلنت شركة مايكروسوفت عن تطوير أقوى كمبيوتر كمي في العالم، وهو ابتكار من شأنه أن يشكل اختراقًا علميًا كبيرًا ويعزز التفوق الأميركي في قطاع التكنولوجيا.
قدرات غير مسبوقة
يتمتع الكمبيوتر الكمي الجديد بقدرات استثنائية تمكنه من حل مشكلات علمية وتكنولوجية معقدة كانت تتطلب سنوات لحلها باستخدام الحواسيب التقليدية، ليتمكن من إنجازها في دقائق معدودة. هذا التطور يتيح تسريع الأبحاث العلمية وتحقيق تقدم كبير في مجالات مثل اكتشاف الأدوية، وتعزيز تقنيات التشفير، والذكاء الاصطناعي. هذه الإنجازات ستمنح الولايات المتحدة ميزة كبيرة في سباق التكنولوجيا العالمي.
“المادة الطوبولوجية”: الابتكار الكبير
من أبرز الابتكارات التي أعلنت عنها مايكروسوفت في هذا السياق هي “المادة الطوبولوجية”، وهي قفزة نوعية في مجال الكمبيوترات الكمية. في العادة، تتكون المادة من ثلاث حالات رئيسية هي: الصلبة والسائلة والغازية. لكن مايكروسوفت كشفت عن هذه المادة الجديدة التي تمكنت من تقليل الأخطاء الحسابية التي كانت تؤدي إلى انهيار العمليات الحسابية المعقدة في الكمبيوترات الكمية.
تقنية التبريد المتقدمة
تعتمد التقنية الجديدة على تبريد رقائق الكمبيوتر الكمي إلى درجات حرارة قريبة من الصفر المطلق (-240 درجة مئوية)، وهو إنجاز علمي كان الخبراء يشككون في إمكانية تحقيقه في البداية. ومع دعم الرؤساء التنفيذيين السابقين مايكروسوفت بيل غيتس وستيف بالمر، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي الحالي ساتيا ناديلا، أصبحت هذه الفكرة واقعًا ملموسًا.
مايكروسوفت تخطط للإطلاق التجاري
تخطط مايكروسوفت لطرح هذا الكمبيوتر الكمي تجاريًا خلال السنوات القليلة القادمة. سيكون هذا الكمبيوتر متاحًا للمؤسسات البحثية، وشركات الأدوية، والذكاء الاصطناعي، مما يعد خطوة غير مسبوقة في هذا المجال. يأتي هذا الإعلان بعد أشهر من كشف “غوغل” عن كمبيوتر كمي حل مشكلة حسابية في 5 دقائق كانت ستستغرق 10 آلاف سنة باستخدام الحواسيب التقليدية.
السباق نحو الحوسبة الكمية
على الرغم من تشكيك بعض العلماء في إمكانية توفر هذه التكنولوجيا قريبًا في الأسواق، إلا أن السباق نحو تطوير الحوسبة الكمية يتسارع بشكل كبير بين القوى التكنولوجية الكبرى. سيكون هذا التقدم التكنولوجي بمثابة خطوة نحو مستقبل تكنولوجي جديد يتجاوز الحدود الحالية للقدرات الحاسوبية.



