فيما تواصل المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة السياسية الجديدة في دمشق، بهدف التوصل إلى حل يرضي الطرفين، كشفت قوات سوريا الديمقراطية عن تفاصيل اجتماعها الثلاثي مع مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا الذي عُقد يوم الثلاثاء الماضي.
وأعلنت “قسد” عبر موقعها الرسمي أنها عقدت اجتماعاً دورياً تنسيقياً مع مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية يوم الإثنين الماضي. وأوضحت أنها ناقشت الوضع في سوريا والمنطقة بشكل عام، بالإضافة إلى سير الحوار مع الإدارة الجديدة في دمشق.
كما أشارت إلى أنه تم التأكيد في الاجتماع على بدء عقد سلسلة من الاجتماعات المحلية في جميع مدن شمال وشرق سوريا، وكذلك مع ممثلي ونخب كافة فئات المجتمع، بهدف ضمان المشاركة الفعالة والشاملة لجميع المكونات في العملية السياسية.
وشددت الأطراف المجتمعة على أهمية الحوار القائم مع دمشق حتى الآن، مع التأكيد على حرصهم على نجاح هذا الحوار. وأكدوا ضرورة إيجاد حلول للقضايا العالقة مثل دمج المؤسسات العسكرية والإدارية، عودة المهجرين قسراً إلى أماكنهم الأصلية، وحل القضايا الخلافية الأخرى عبر الحوار. واتفقوا على أهمية الوصول إلى آلية لوقف إطلاق النار كشرط أساسي للتقدم في الحوار، داعين الإدارة الجديدة في دمشق لتحمل مسؤولياتها بهذا الخصوص.
من جانبه، أكد عضو رئاسة مجلس سوريا الديمقراطية أن الاجتماع كان جزءاً من سلسلة اجتماعات دورية تهدف إلى مناقشة القضايا العالقة، مشيراً إلى أن الاجتماع تطرق إلى العديد من الأمور، أهمها تطوير أساليب التفاوض مع الحكومة في دمشق. كما أبدى المشاركون مرونة في هذا الإجراء، مع التأكيد على ضرورة وجود آليات محددة للحوار.
ويأتي هذا الاجتماع بعد انتقادات وجهتها القوى الرئيسية الثلاث في شمال شرقي سوريا إلى اللجنة التحضيرية للحوار الوطني السوري الأسبوع الماضي، حيث اعتبرت أن اللجنة لا تمثل التنوع داخل البلاد، وأكدت أنها لن تلتزم بقرارات أي مؤتمر أو حوار لن تشارك فيه. كما جاء الاجتماع بعد إطلاق وزارة الدفاع الجديدة مساعيها لدمج الفصائل المسلحة في البلاد ضمن الجيش الجديد المزمع تشكيله بعد حل الجيش القديم التابع لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وكانت “قسد” قد أكدت سابقاً أنها لن تتخلى عن سلاحها إلا بعد تحديد شكل الحكومة المقبلة والدستور الجديد، بالإضافة إلى نتائج الحوار المنتظر. في حين أشار نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، إلى أن المفاوضات مع “قسد” مستمرة، لكنها قد تتطلب وقتاً طويلاً.



