ناشدت الأمم المتحدة اليوم الاثنين توفير 6 مليارات دولار لتقديم المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها في السودان جراء الحرب التي اندلعت في أبريل 2023. النزاع بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) أسفر عن كارثة إنسانية كبيرة، حيث شرد الملايين من المواطنين السودانيين في ظروف “مروعة”، في حين يواجه البلاد تهديدات كبيرة من المجاعة.
ووفقًا لوكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومفوضية اللاجئين، فإن الهدف هو تقديم المساعدة لنحو 26 مليون شخص في السودان خلال العام الحالي. النزاع أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح أكثر من 12 مليونًا، في وقت يعاني فيه العديد من السكان من نقص حاد في الغذاء والموارد الأساسية. وقد قوبل طرفا النزاع باتهامات بارتكاب جرائم حرب واستهداف المدنيين، إلى جانب عرقلة المساعدات الإنسانية.
وأوضحت الهيئات الأممية أن ما يقرب من ثلثي سكان السودان بحاجة إلى مساعدات طارئة. وأشار توم فليتشر، كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، إلى أن “المجاعة تتفاقم، وباء العنف الجنسي ينتشر، والأطفال يُقتلون ويُصابون”، واصفًا الوضع بأنه “حالة طوارئ إنسانية ذات أبعاد صادمة”. كما أكدت الأمم المتحدة أن هناك حاجة إلى 1.8 مليار دولار لدعم اللاجئين السودانيين والمجتمعات المضيفة لهم في الدول المجاورة مثل تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى ومصر وإثيوبيا وليبيا وجنوب السودان وأوغندا.
من جهته، قال فيليبو غراندي، رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إن “ثُلث سكان السودان أصبحوا نازحين” مشددًا على أن تأثير هذا النزاع لم يقتصر فقط على السودان بل امتد إلى الدول المجاورة.



