أظهرت وثيقة حصلت عليها وكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة استفسرت من حلفائها الأوروبيين حول احتياجاتهم للمشاركة في الترتيبات الأمنية الخاصة بأوكرانيا، وكذلك حول الضمانات التي يرونها دائمة لتحقيق الاستقرار. تضمنت الوثيقة ست نقاط وأسئلة مهمة، بما في ذلك البلدان التي يمكن أن تساهم في هذه الضمانات وتكون مستعدة لنشر قوات في أوكرانيا كجزء من تسوية سلمية، بالإضافة إلى حجم القوة التي ستقودها أوروبا إذا تم تشكيل مثل هذه القوة.
كما تطرقت الوثيقة إلى ضرورة أن تكون الحكومات مستعدة لتطبيق العقوبات المفروضة على روسيا بشكل أكثر صرامة، بما في ذلك زيادة الالتزام بالعقوبات القائمة.
ويأتي هذا في وقت يواصل فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحركاته الدبلوماسية، حيث دعا إلى اجتماع يوم الاثنين يضم “دولا أوروبية رئيسية” لمناقشة “الأمن الأوروبي”، كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وأكد بارو أن الرئيس الفرنسي سيجمع الدول الأوروبية الرئيسية لعقد اجتماع عمل لمناقشة الأمن الأوروبي، لكنه لم يحدد المشاركين في هذا اللقاء.
هذا الاجتماع يأتي بعد مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، حيث ألقى نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، خطابًا هاجم فيه الاتحاد الأوروبي بشدة وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تدرس إجراء مفاوضات بشأن أوكرانيا بدون مشاركة الأوروبيين.
وفي هذا السياق، شدد بارو على أن الأوكرانيين هم من يملكون الحق في اتخاذ القرار بشأن وقف القتال، مع دعمهم طالما أنهم لم يتخذوا هذا القرار بعد. وأكد أن الأوكرانيين لن يتوقفوا عن القتال ما لم يحصلوا على ضمانات أمنية وتأكدوا من أن السلام الذي سيتم التوصل إليه سيكون مستدامًا. وأشار إلى أن الأوروبيين هم من سيقدمون هذه الضمانات في نهاية المطاف، مؤكدًا أنهم سيشاركون في أي مناقشات تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.



