ماكرون: فرنسا مستعدة لتقديم الدعم لسوريا

افتتح اليوم الخميس في باريس مؤتمر دولي لدعم الانتقال السياسي في سوريا، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده مستعدة لتقديم الدعم للسلطات الانتقالية في سوريا من أجل تحقيق الاستقرار. وأضاف ماكرون أن قوات “قسد” ساهمت بشكل كبير في هزيمة تنظيم داعش، مؤكدًا أنه لن يتم التخلي عنها، وشدد على أهمية دمج هذه القوات في الجيش السوري.

كما أعلن الرئيس الفرنسي أنه سيتيح للاجئين السوريين السفر إلى وطنهم والعودة إلى فرنسا. وأكد ماكرون أن ميليشيات إيرانية يجب ألا تُسمح لها بالعودة إلى سوريا. وكشف أيضًا عن عزمه استقبال الرئيس السوري السابق أحمد الشرع في باريس قريبًا.

من جانب آخر، أكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، استعداد بلاده لتلبية احتياجات سوريا في تحقيق العدالة الانتقالية، مشيرًا إلى استعداد فرنسا للعمل على تأمين المساعدات الإنسانية من خلال الهيئات المختصة. وأوضح أن رفع العقوبات المفروضة على سوريا من شأنه أن يساعد في تسهيل تدفق المساعدات.

أما المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، فقد أشار إلى ضرورة تقديم المجتمع الدولي المساعدة اللازمة لسوريا. في الوقت ذاته، أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، التزام بلاده بالاستقرار في المنطقة وسوريا، مشددًا على ضرورة احترام سيادة سوريا وأمنها.

وفي سياق آخر، التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بنظيره الفرنسي في باريس، كما قابل عددًا من الناشطين السوريين في مجال حقوق الإنسان.

فيما أفادت وزارة الخارجية السعودية بأن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان التقى ببارو، حيث تم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، خصوصًا في سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات جاءت في مؤتمر باريس الدولي، الذي يهدف إلى تنسيق المساعدات الدولية، وقد نظم لأول مرة في العقبة بالأردن، ثم في باريس اليوم. ويركز المؤتمر على ثلاثة “احتياجات عاجلة” في سوريا: دعم الانتقال السلمي مع احترام سيادة وأمن البلاد، حشد شركاء سوريا، ومعالجة قضايا العدالة وتعزيز مكافحة الإفلات من العقاب. كما أوضح المؤتمر أن جمع الأموال لن يكون جزءًا من هدفه، بل سيكون ذلك من مهمة مؤتمر المانحين السنوي في بروكسل في مارس المقبل، بينما سيتم مناقشة قضايا مثل رفع العقوبات.