غلاف مجلة ‘التايم’: إيلون ماسك يسيطر على مكتب ترامب

في غلافها الأول، عرضت مجلة “التايم” صورة لإيلون ماسك وهو يجلس في مكتب يشبه مكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وجاء مع الصورة تحليل يشير إلى الصراع المحتدم بين ماسك ووكالة التنمية الأميركية، والتي تمكن من إيقافها.

ووفقًا للمجلة، كانت المواجهة بين الطرفين غير تقليدية. ففي الأول من فبراير/شباط، وصل عدد من رجال ماسك إلى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تقع بالقرب من البيت الأبيض، مطالبين بالوصول الكامل إلى مقرها. ورغم رفض موظفي الوكالة، لم تشهد المواجهة أي نوع من العنف أو التدخل الأمني. ومع ذلك، كان هذا المشهد يرمز بشكل كبير إلى القوى الجديدة التي تعيد تشكيل حكومة الولايات المتحدة في عهد ترامب.

على جانب، كانت الوكالة التي تمتلك تاريخًا طويلًا يمتد لـ 64 عامًا وميزانية تبلغ 35 مليار دولار، بينما على الجانب الآخر كانت فرقة ماسك السياسية، وهي مجموعة من موظفين غير رسميين تم تكليفهم بتفكيك البيروقراطية الفيدرالية وخفض الميزانيات. هذه المجموعة، رغم أنها تفتقر إلى سلطة قانونية واضحة، تمتعت بقوة كبيرة بفضل ماسك، أغنى شخص في العالم.

وفي الأيام الأولى من شهر يناير، سمحت قيادة الوكالة لفريق ماسك بقضاء وقت داخل المقر. وقد قام الفريق بتفتيش المكاتب واستجواب المديرين، حسبما أفاد العديد من مسؤولي الوكالة. ومع وصول عطلة نهاية الأسبوع، تصاعدت مطالبهم، بما في ذلك الحصول على وصول إلى المرافق الحساسة الخاصة بتخزين المعلومات السرية، وهو ما فاق قدرة الوكالة على تحمله.

في لحظة لاحقة، هدد رجال ماسك بإخلاء المبنى والاتصال بالشرطة، وهو ما دفع ماسك نفسه للتوجه إلى متابعيه على “إكس” (تويتر سابقًا)، حيث وصف الوكالة بأنها “منظمة إجرامية” وكتب قائلاً “حان الوقت لتموت”.

رغم أن سبب الحملة بقي غير واضح، فقد أسفر ذلك عن توقف العمل في الوكالة، والتي تُدير عشرات المليارات من الدولارات سنويًا لدعم قضايا إنسانية في شتى أنحاء العالم. وبعد أيام من الحملة، وضعت الوكالة جميع موظفيها في إجازة وأغلقت مكاتبها في أنحاء العالم.