ترامب يرد على الاستنكار الدولي: ليس لدينا عجلة بشأن خطة غزة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة إنه ليس في عجلة من أمره لتنفيذ خطته للسيطرة على قطاع غزة وإعادة تطويره. وأكد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “لسنا في عجلة من أمرنا بشأن ذلك”.

وكان ترامب قد كشف عن مشروع يقضي بسيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة المدمر جراء 15 شهراً من الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”. وأوضح أنه يهدف إلى أن يصبح القطاع “ملكية أميركية” لفترة طويلة.

وقد أثارت هذه الخطط موجة واسعة من الرفض في العالم العربي، حيث قوبل الاقتراح الأميركي لتهجير الفلسطينيين من غزة وإعادة بناء المنطقة تحت السيطرة الأميركية بمعارضة قوية من دول عربية كبرى مثل السعودية ومصر والأردن. هذه الدول أكدت ضرورة حل الصراع عبر تسوية سياسية شاملة بدلًا من التهجير القسري. وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن غزة من زاوية الفرص العقارية، ففي أكتوبر الماضي قال في مقابلة إذاعية إن غزة قد تصبح “أفضل من موناكو” إذا تم إعادة بنائها بشكل صحيح.

السعودية أكدت رفضها القاطع لأي مساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأشارت إلى أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون قائمًا على حل الدولتين وفقًا للقرارات الدولية. بينما أكدت مصر رفضها لأي مسعى لفرض واقع جديد في غزة يتضمن تهجير السكان، مشددة على أن الحل الوحيد هو تسوية سياسية شاملة تعزز حقوق الشعب الفلسطيني.

من جهته، اعتبر الأردن أي تهجير جديد للفلسطينيين “خطًا أحمر”، حيث أكد الملك عبد الله الثاني أن بلاده لن تقبل بأن تكون بديلًا عن فلسطين أو أن يتم تغيير التركيبة السكانية للمنطقة.

وأدانت الصين بدورها خطة ترامب، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية دعمها القوي لحقوق الفلسطينيين الوطنية المشروعة. وأضافت الوزارة أنها تعارض بشدة أي استهداف لسكان غزة، معتبرة أن غزة هي “فلسطينية” وليست أداة للمساومة السياسية أو “هدفًا لقانون الغاب”.

وقد ظهرت فكرة إعادة تطوير غزة بشكل جذري بعد بدء الحملة الإسرائيلية على القطاع في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023. وتبنى هذه الفكرة بشكل رئيسي جاريد كوشنر، الذي كان مبعوثًا خاصًا للشرق الأوسط في ولاية ترامب الأولى. وكان كوشنر قد وصف الصراع العربي الإسرائيلي بأنه “نزاع عقاري” بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وقال في فبراير 2024 إن العقارات في غزة يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة إذا ركز الناس على توفير سبل العيش.

يُذكر أن كوشنر كان مطورًا عقاريًا في نيويورك قبل انخراطه في السياسة.