تكشف المعلومات الاستخباراتية الجديدة التي حصلت عليها الولايات المتحدة أن إيران قد تكون بصدد استكشاف سُبل أسرع لتطوير سلاح نووي في حال قررت القيادة الإيرانية السير في هذا الاتجاه بشكل عاجل. وتشير التقارير إلى أن إيران قد تكون بصدد تطوير خطة مختصرة لتحويل مخزونها المتزايد من الوقود النووي إلى سلاح نووي قابل للتطبيق في غضون أشهر، بدلاً من التوقيت المعتاد الذي يمتد لعام أو أكثر.
وتستند هذه المعلومات إلى تقييمات استخباراتية جمعها فريق إدارة الرئيس جو بايدن، ثم تم نقلها إلى إدارة الرئيس ترامب أثناء انتقال السلطة. وفقًا للمسؤولين الأميركيين، فإن إيران لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بتطوير سلاح نووي، لكن الاستخبارات تشير إلى أن النظام الإيراني بدأ بالفعل في استكشاف خيارات جديدة لردع الهجمات المحتملة من الولايات المتحدة أو إسرائيل، خاصة بعد فشل صواريخها في اختراق الدفاعات الأميركية والإسرائيلية وتقليص دور قواتها بالوكالة.
وفي ظل هذه المعطيات، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن إيران لا تزال على بُعد خطوات قليلة من امتلاك السلاح النووي. ووفقًا للمعلومات الاستخباراتية، فإن إيران لديها الآن ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج ما يصل إلى أربع قنابل نووية أو أكثر، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2015.
وتأتي هذه التحديثات الاستخباراتية في وقت حساس حيث من المتوقع أن يكون هذا الموضوع جزءًا من المناقشات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يزور البيت الأبيض لأول مرة منذ تنصيب ترامب. وقد شهدت الفترة الأخيرة تطورات في علاقة إسرائيل مع إيران، حيث كانت تل أبيب على حافة إصدار أمر بضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، لكن ذلك لم يحدث في ظل الضغوط التي تعرضت لها من قبل الجيش والاستخبارات الإسرائيلية والولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية الإيرانية، تشير المعلومات إلى أن إيران قد فقدت بعض قوتها العسكرية في المنطقة، خاصة بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت حساسة في إيران، بالإضافة إلى تراجع نفوذها في سوريا بعد فرار الرئيس بشار الأسد إلى موسكو. كما أن حزب الله وحماس، اللذين كانا يشكلان أذرعًا إيرانية في المنطقة، قد تأثرا أيضًا.
من جهة أخرى، يظهر ترامب رغبة في فتح المجال للتفاوض مع إيران، ويبدو أنه ليس في عجلة من أمره للانخراط في صراع مباشر مع طهران. وفي هذا السياق، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أيضًا رغبة في التفاوض على اتفاق جديد، رغم أن بعض المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن الحرس الثوري الإيراني قد يواصل العمل في اتجاه تطوير سلاح نووي بغض النظر عن المفاوضات السياسية.
وفي حال قررت إيران المضي قدمًا في هذا المشروع، يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها قد تكون قادرة على بناء سلاح نووي سريع باستخدام تصاميم قديمة للمفاعلات، والتي يمكن أن تكون أقل موثوقية ولكن قابلة للإنتاج بسرعة أكبر من التصميمات الأكثر تطورًا التي كانت تفكر فيها طهران في الماضي.



