أعلن الجيش الإسرائيلي عن تفجير “عدة مبانٍ” يوم الأحد في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، في إطار هجوم واسع شنته قواته ضد الفصائل الفلسطينية المسلحة. وأشار الجيش إلى أنه قتل 50 شخصًا وصفهم بالمسلحين في الضفة منذ منتصف يناير/كانون الثاني.
وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، فقد قامت قوات الاحتلال بتفجير ما يقارب 20 بناية في الجهة الشرقية من مخيم جنين بعد تفخيخها، مع سماع أصوات انفجارات ضخمة في عموم المدينة وأجزاء من البلدات المحيطة. وقد تعرضت بعض أقسام مستشفى جنين لأضرار جراء هذه التفجيرات، لكن لم يتم الإبلاغ عن إصابات.
في بيان منفصل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه تم القضاء على أكثر من 35 مسلحًا واعتقال أكثر من 100 مطلوب منذ بدء العملية في 21 يناير/كانون الثاني. كما أشار الجيش إلى أنه في عملية سابقة، تم القضاء على أكثر من 15 مسلحًا في ضربات جوية.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية التدمير الإسرائيلي للأبنية في مخيم جنين، ووصفته بأنه “وحشي”. وقالت الوزارة في بيان لها إن هذه التفجيرات “تعكس حجم الدمار الذي تعرض له قطاع غزة”، معتبرة أن هذا يمثل أحد مظاهر “حرب الإبادة” ضد الشعب الفلسطيني.
“السور الحديدي” والعمليات العسكرية:
بدأ الجيش الإسرائيلي في يناير الماضي هجومًا واسعًا في الضفة الغربية أطلق عليه اسم “السور الحديدي”، بهدف القضاء على الفصائل الفلسطينية المسلحة في منطقة جنين. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل شخصين آخرين يوم الأحد في حادثين منفصلين، حيث لقي رجل يبلغ 73 عامًا مصرعه برصاص الجيش في مخيم جنين، بينما قُتل الشاب محمد أمجد حدوش (27 عامًا) برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم العروب جنوب الضفة.
العمليات في منطقة طوباس:
انتشرت القوات الإسرائيلية في منطقة طوباس وقرية طمون إلى الجنوب الشرقي من جنين، حيث أفاد شهود عيان بانتشار واسع للقوات، وأغلقت الجيش مخارج مخيم الفارعة في طوباس، كما اقتحم منازل وأجبر السكان على مغادرتها. كما تم تحليق طائرات مسيرة في أجواء المخيم.
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن “مجموعة تكتيكية” بدأت عملية في منطقة طمون، مشيرًا إلى العثور على أسلحة وتوسيع العمليات العسكرية لتشمل خمس بلدات. كما تم توزيع منشورات بالعربية تحذر الفلسطينيين من الاقتراب من القوات العسكرية، مشيرة إلى أن الهدف من العملية هو “اجتثاث المجرمين المسلحين، أذناب إيران”.
تصاعد العنف:
تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023. بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد قتل ما لا يقل عن 883 فلسطينيًا منذ بداية الحرب في غزة، بينهم العديد من المسلحين، بنيران القوات الإسرائيلية أو مستوطنين. بينما قتل ما لا يقل عن 30 إسرائيليًا، بينهم عسكريون، في هجمات فلسطينية أو مواجهات خلال العمليات العسكرية في الضفة.



