أعلن مسعفون متطوعون سودانيون يوم الأربعاء عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 11 آخرين بجروح جراء قصف مدفعي شنته قوات الدعم السريع على مخيم للنازحين قرب مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. الهجوم استهدف مخيم أبو شوك للنازحين وسوقًا مجاورًا، وذلك في وقت تعاني فيه المنطقة من مجاعة شديدة.
يأتي هذا الهجوم في ظل استمرار حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر منذ أشهر، وهي آخر عاصمة ولاية في إقليم دارفور تحت سيطرة الجيش السوداني. الأسبوع الماضي، أصدرت قوات الدعم السريع إنذارًا تطالب فيه الجيش وحلفاءه بالانسحاب من المدينة. وفي وقت سابق، استهدفت هجومًا بمسيرة المستشفى الوحيد في الفاشر الذي لا يزال قيد الخدمة، مما أسفر عن مقتل 70 شخصًا، من بينهم مرضى كانوا في حالة حرجة.
وتعد ولاية شمال دارفور من أكثر المناطق تضررًا من النزاع، حيث نزح 1.7 مليون شخص وفقًا للأمم المتحدة. ويقدر أن حوالي مليوني شخص في الولاية يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، ويواجه نحو 320 ألفًا منهم المجاعة. وتفاقمت معاناة المدنيين في المخيمات المحيطة بالفاشر، مثل مخيمات زمزم وأبو شوك والسلام، التي تشهد مجاعة متزايدة. ومن المتوقع أن تمتد المجاعة لتشمل مناطق إضافية، بما في ذلك المدينة نفسها بحلول مايو المقبل.
يستمر النزاع في السودان في تدمير البنية التحتية وتفاقم الأزمة الإنسانية، حيث قتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزح أكثر من 12 مليونًا، بينما يعاني الملايين من خطر المجاعة.



