ذكرت مصادر في القطاع المصرفي، بالإضافة إلى وثيقة اطلعت عليها رويترز، أن مصرف سوريا المركزي أصدر تعليمات للبنوك التجارية بإلغاء تجميد الحسابات المصرفية، باستثناء الحسابات المجمدة بموجب قرارات رسمية، مثل تلك المتعلقة برجال الأعمال المرتبطين بنظام الرئيس السابق بشار الأسد.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس بعد أن تمكنت المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام من الإطاحة بنظام الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول، ومن ثم تشكيل حكومة انتقالية تسعى لتعقب التدفقات المالية المرتبطة بنظام الأسد ورجال الأعمال المقربين من حكومته.
وكانت الإدارة السورية الجديدة قد جمدت جميع الحسابات المصرفية بعد توليها السلطة، ومنحت العملاء فرصة الطعن في القرارات وسحب أو تحويل بعض الأموال، إلا أن التجميد كان له تأثير كبير على النشاط الاقتصادي. وأوضح مسؤول سوري ومصدر في القطاع المصرفي أن المودعين يمكنهم الآن سحب الأموال أو إيداعها أو تحويلها، ولكن البنوك ستحتاج إلى مراجعة تلك الطلبات بناءً على السيولة المتاحة.
في وقت لاحق، أصدر المصرف المركزي تعليمات للبنوك التجارية بتجميد حسابات الأفراد والشركات المرتبطة بنظام الأسد، وتستمر هذه الإجراءات حتى الآن.
من جهة أخرى، قال الباحث في الاقتصاد السياسي، الدكتور حسن عبيد، في مقابلة مع العربية Business، إن العقوبات الأوروبية والأميركية على النظام السوري كانت متناسقة، حيث استهدفت صادرات النفط والغاز، التي كانت تشكل حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا قبل فرض العقوبات. وأضاف عبيد أن هذه العقوبات لا تزال تؤثر على النظام المصرفي السوري، مما يعوق التجارة مع باقي دول العالم ويحد من قدرة سوريا على الوصول إلى أسواق المال للحصول على قروض.
وأشار عبيد إلى أن العقوبات المفروضة على الاقتصاد السوري منذ عام 2010 أسفرت عن انخفاض الناتج المحلي من حوالي 60 مليار دولار إلى أقل من 15 مليار دولار سنويًا.



