إليك بعض الطرق للتغلب على الجوع بشكل طبيعي من خلال هذه التمارين

أصبح حلم الحصول على وزن مثالي والتمتع بالرشاقة يشغل بال الكثير من الناس حول العالم، حيث يتبع البعض حميات غذائية متنوعة، بينما يلجأ آخرون إلى حقن إنقاص الوزن. ولكن، كشفت دراسة جديدة عن بديل طبيعي وآمن، حيث أكدت أن التمارين المكثفة تعتبر أكثر فعالية في التحكم بالوزن مقارنةً بالتمارين المعتدلة، وذلك بسبب تأثيرها على هرمون الغريلين المعروف بهرمون الجوع.

أوضحت الدراسة التي نقلت نتائجها صحيفة “ديلي ميل” عن مجلة Journal of the Endocrine Society أن هرمون الغريلين يتأثر بشكل كبير بمستوى شدة التمرين. هذا الهرمون يوجد في شكلين، الأول هو الغريلين المؤكسد (AG) الذي يزيد الجوع، والآخر هو الغريلين منزوع الأسيتيل (DAG) الذي يقلل الشهية.

وأثناء ممارسة الرياضة، تتغير مستويات هذا الهرمون، مما يؤثر بشكل مباشر على الشعور بالجوع. بالإضافة إلى دوره في الجوع، يساهم الغريلين في تنظيم الطاقة، وتحقيق التوازن في مستويات سكر الدم، ودعم الجهاز المناعي، فضلاً عن تأثيره على النوم والذاكرة.

وقد أظهرت الدراسة أن التمارين عالية الكثافة تساهم في خفض مستويات هرمون الغريلين، مما يعمل كوسيلة طبيعية لتقليل الشهية. وأُجريت الدراسة على 14 شخصًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عامًا، وطلب منهم الصيام طوال الليل والابتعاد عن الكحول والتبغ والكافيين قبل الخضوع للاختبارات.

تضمنت الاختبارات ثلاث جلسات، الأولى كانت فترة راحة، والثانية كانت تمرينًا معتدل الشدة على الدراجة، أما الثالثة فكانت تمرينًا عالي الشدة. أظهرت النتائج أن التمارين العالية الكثافة كانت أكثر فاعلية في تقليل مستويات هرمون الغريلين مقارنةً بالتمارين المعتدلة، وأفاد المشاركون بأنهم شعروا بجوع أقل بعد التمارين عالية الكثافة.

ورغم هذه النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتحديد كمية التمارين المثلى التي يمكن أن تساهم في تقليل الشهية، خصوصًا في الفئات العمرية المختلفة. كما أضافوا أن التمارين التي تتجاوز “عتبة اللاكتات” قد تكون ضرورية لتحقيق هذا التأثير.

تتزامن هذه الدراسة مع زيادة استخدام الحقن التي تعدل هرمونات الجوع مثل “أوزمبيك” و”ويغوفي” و”مونجارو”، التي يستخدها العديد من الأشخاص بهدف إنقاص الوزن.